Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 273

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 2, p. 127 The hadith: tirmidhi:273

$ 88 - (باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء [272])

قوله (أمر) قال

الحافظ هو بضم الهمزة في جميع الروايات على البناء لما لم يسم فاعله وهو الله جل جلاله

قال البيضاوي وعرف ذلك بالعرف وذلك يقتضي الوجوب ونظره الحافظ قال لأنه ليس فيه صيغة أفعل وهو ساقط لأن لفظ أمر أدل على المطلوب من صيغة أفعل كما تقرر في الأصول ولكن الذي يتوجه على القول باقتضائه الوجوب على الأمة أنه لا يتم إلا على القول بأن خطابه صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته وفيه خلاف معروف

ولا شك أن عموم أدلة التأسي تقتضي ذلك وقد أخرجه البخاري في صحيحه من رواية شعبة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن بن عباس بلفظ أمرنا وهو دال على العموم كذا في النيل (ولا يكف) أي لا يضم ولا يجمع (شعره) أي شعر رأسه وظاهره يقتضي أن النهي عنه في حال الصلاة وإليه جنح الداؤدي ورده القاضي عياض بأنه خلاف ما عليه الجمهور فإنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخلها

قال الحافظ واتفقوا على أنه لا يفسد الصلاة لكن حكى بن المنذر عن الحسن وجوب الإعادة

قيل والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

$ 9 - (باب ما جاء في التجافي في السجود [274])

أي التفرج فيه قوله (عن داود بن قيس) الفراء الدباغ المدني ثقة فاضل قوله (عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم) بتقديم القاف على الراء حجازي ثقة من الثالثة (عن أبيه) أي عبد الله بن أقرم وهو صحابي مقل

قوله (بالقاع) قال في القاموس القاع أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام قيع وقيعة وقيعان بكسرهن وأقواع وأقوع انتهى (من نمرة) بفتح ثم كسر قال في القاموس نمرة كفرحة

موضع بعرفات أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجا من المأزمين انتهى (إلى عفرتي إبطيه) العفرة بالضم هو بياض غير خالص بل كلون عفر الأرض وهو وجهها أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر كذا في المجمع (وأرى بياضه) عطف على قوله وانظر إلى عفرتي إبطيه عطف تفسير

والحديث يدل على أن السنة في السجود أن ينحي يديه عن جنبيه ولا خلاف في ذلك

قوله (قال وفي الباب عن بن عباس وبن بحينة وجابر وأحمر بن جزء وميمونة وأبي حميد وأبي أسيد وأبي مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة والبراء بن عازب وعدي بن عميرة وعائشة) أما حديث بن عباس فأخرجه أحمد ولفظه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجنح قد فرج يديه

وأما حديث بن بحينة فأخرجه الشيخان ولفظه إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه واسم بن بجينة عبد الله وبحينة اسم أمه

وأما حديث جابر فأخرجه أحمد وأبو عوانة في صحيحه ولفظه إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه

وأما حديث أحمر بن جزء فأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه وصححه بن دقيق العيد على شرط البخاري ولفظه قال إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي مرفقيه عن جنبيه إذا سجد

وأما حديث ميمونة وأبي حميد فأخرجه مسلم ولفظها كان إذا سجد خوى بيديه حتى يرى وضح إبطيه

وأما حديث أبي أسيد وأبي مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فلينظر من أخرجه

وأما حديث البراء فأخرجه أحمد وفيه كان إذا سجد بسط كفيه ورفع عجيزته وخوى ورواه بن خزيمة والنسائي وغيرهما بلفظ كان إذا جنح يقال جنح الرجل في صلاته إذا مد ضبعيه

وقال الهروي أي فتح عضديه وخوى يعني جنح

وأما حديث عدي بن عميرة فأخرجه الطبراني بمثل حديث جابر المذكور

وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم بلفظ نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع

$ 90 - (باب ما جاء في الاعتدال في السجود [275])

قوله (عن أبي سفيان) اسمه طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزل مكة صدوق قاله في التقريب وقال في الخلاصة روى عن أبي أيوب وبن عباس وجابر وعنه الأعمش فأكثر

قال أحمد والنسائي ليس به بأس

وقال بن معين لا شيء

قوله إذا سجد أحدكم فليعتدل أي فليتوسط بين الافتراش والقبض ويوضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين والبطن عن الفخذ إذ هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة وأبعد من الكسالة كذا في المجمع ولا يفترش ذراعيه أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش افتراش الكلب بالنصب أي مثل افتراش الكلب

قال القرطبي لا شك في كراهة هذه الهيئة ولا في استحباب نقيضها

قوله (وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة الأنصاري الأوسي أحد النقباء المدني نزيل حمص مات في أيام معاوية والبراء وأنس وأبي حميد وعائشة) أما حديث عبد الرحمن بن شبل فأخرجه أبو داود والنسائي والدارمي ولفظه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير

وأما

حديث البراء فأخرجه مسلم ولفظه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك

وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتدلوا في السجود ولا ينبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب

وأما حديث أبي حميد فأخرجه البخاري وفيه إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما وأخرجه مسلم وتقدم لفظه في الباب المتقدم وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم بلفظ

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع

قوله (حديث جابر حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والترمذي وبن خزيمة كذا في فتح الباري