قوله (من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلخ) قال البيهقي في كتاب القراءة
ص 112 بعد ما أخرج هذا الأثر ما لفظه فيه حجة على تعين القراءة في الصلاة بأم القرآن ووجوب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة خلاف قول من قال لا يتعين ولا يجب قراءتها في الركعتين الأخريين
فأما قوله إلا وراء الإمام فيحتمل أن يكون من مذهبه جواز ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة فقد روينا عنه فيما تقدم كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب
ويحتمل أن يكون المراد به الركعة التي يدرك المأموم إمامه راكعا فيجزي عنه بلا قراءة
وإلى هذا التأويل ذهب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي فيما حكاه محمد بن إسحاق بن خزيمة عنه فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو غانم أزهر بن أحمد بن حمدون المنادي ببغداد أخبرنا أبو قلابة الرقاشي أخبرنا بكير بن بكار أخبرنا مسعر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في الأخريين بفاتحة الكتاب قال وكنا نتحدث أنه لا يجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها
وفي رواية بن بشر أن فما فوق ذاك أو قال فما أكثر من ذاك وهذا لفظ عام يجمع المنفرد والمأموم والإمام ورواه عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أنه قال سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأولين بأم القرآن وسورة وفي الأخريين بأم القرآن والصحابي إذا قال سنة وكنا نتحدث فإن جماعة من أصحاب الحديث يخرجونه في المسانيد انتهى ما في كتاب القراءة
$ 19234234234
234 - (باب ما جاء ما يقول عند دخوله المسجد [314])
قوله (عن ليث) هو ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرا فلم يتميز حديثه فترك كذا في التقريب (عن عبد الله بن الحسن) هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد ثقة جليل القدر (عن أمه فاطمة بنت الحسين) هي فاطمة بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن بن علي بن طالب ثقة عن (جدتها فاطمة الكبرى) هي فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الحسنين سيدة نساء هذه الأمة تزوجها
علي في السنة الثانية من الهجرة وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر وقد جاوزت العشرين بقليل
قوله (إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك قال القارىء في المرقاة يحتمل قبل الدخول وبعده والأول أولى ثم حكمته بعد تعليم أمته أنه صلى الله عليه وسلم كان يجب عليه الإيمان بنفسه كما كان يجب على غيره فكذا طلب منه تعظيمها بالصلاة منه عليها كما طلب ذلك من غيره انتهى
وفي رواية بن ماجه إذا دخل المسجد يقول بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك وكذلك في رواية أحمد (وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك قال الطيبي لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته فيناسب ذكر الرحمة وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل كما قال الله تعالى فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله انتهى