قوله (حدثنا محمد بن إسماعيل) لم يتعين لي أنه هو الإمام البخاري أو هو محمد بن إسماعيل
السلمي أبو إسماعيل الترمذي فإنهما من شيوخ أبي عيسى الترمذي ومن أصحاب إسماعيل بن أبي أويس (عن نيار) بكسر النون وتخفيف التحتانية (بن مكرم) بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه صحابي عاش إلى أول خلافة معاوية وأنكر بن سعد أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فذكره في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال سمع من أبي بكر وكان ثقة قليل الحديث
قوله (يصيح في نواحي مكة) أي ينادي فيها من الصياح وهو الصوت بأقصى الطاقة (زعم صاحبك) يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم (وتواضعوا الرهان) أي تواطأوا عليه
قوله (هذا حديث صحيح غريب) قال الحافظ بن كثير بعد ذكر هذا الحديث وقد روي نحو هذا مرسلا عن جماعة من التابعين مثل عكرمة والشعبي ومجاهد وقتادة والسدي والزهري وغيرهم انتهى
قلت أخرج بن جرير في تفسيره رواية عكرمة والشعبي ومجاهد وقتادة رحمهم الله تعالى
سورة لقمان مكية إلا ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآيتين فمدنيتان وهي أربع وثلاثون آية [3195] قوله عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا القينات إلخ تقدم هذا الحديث بإسناده ومتنه في باب كراهية بيع المغنيات من أبواب البيوع وتقدم هناك شرحه
$ 3 - (باب ومن سورة السجدة)
مكية وهي ثلاثون آية [3196] قوله (أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي) بضم الهمزة وفتح الواو وسكون التحتية مصغرا أبو القاسم المدني ثقة من كبار العاشرة (عن سليمان بن بلال) هو التيمي عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري
قوله تتجافى جنوبهم أي ترتفع وتتنحى عن المضاجع أي مواضع الاضطجاع لصلاتهم (نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة) أي صلاة العشاء وروى أبو
داود هذا الحديث من وجه آخر عن أنس بن مالك في هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون قال كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون قال وكان الحسن يقول قيام الليل والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وأخرج بن مردية عن رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس في هذه الآية قال يصلون ما بين المغرب والعشاء قال العراقي وإسناده جيد وروى الترمذي في مناقب الحسن والحسين في حديث طويل عن حذيفة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلاة العشاء ثم انفتل قال الحافظ بن كثير في تفسيره قال أنس وعكرمة ومحمد بن المنكدر وأبو حازم وقتادة هو الصلاة بين العشاءين وعن أنس أيضا هو انتظار صلاة العتمة
رواه بن جرير بإسناد جيد انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه أبو داود