قوله (عن بيان) هو بن بشر
قوله (بنى رسول الله بامرأة من نسائه) هي زينب أي دخل بها
قال في النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل على أهله قال الجوهري ولا يقال بنى بأهله
وفيه نظر فإنه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث وعاد الجوهري استعمله في كتابه انتهى
(إلى الطعام) أي طعام الوليمة (قام رسول الله منطلقا قبل بيت عائشة فرأى رجلين جالسين) فيه اختصار وإجمال توضحه روايات البخاري ومحصل القصة أن الذين حضروا الوليمة جلسوا يتحدثون واستحى النبي أن يأمرهم بالخروج فتهيأ للقيام ليفطنوا لمراده
فيقوموا بقيامه فلما ألهاهم الحديث عن ذلك قام وخرج فخرجوا بخروجه إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث
وفي غضون ذلك كان النبي يريد أن يقوموا من غير مواجهتهم بالأمر بالخروج لشدة حيائه فيطيل الغيبة عنهم بالتشاغل بالسلام على نسائه وهم في شغل بالهم وكان أحدهم في أثناء ذلك أفاق من غفلة فخرج وبقي الاثنان فلما طال ذلك ووصل النبي إلى منزله فرآهما فرجع فرأياه لما رجع فحينئذ فطنا فخرجا فدخل النبي وأنزلت الآية فأرخى الستر بينه وبين أنس خادمه أيضا ولم يكن له عهد بذلك يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم أي في الدخول بالدعاء إلى طعام أي فتدخلوا غير ناظرين أي منتظرين إناه أي نضجه مصدر أنى يأني وبعده ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم أي أكلتم الطعام فانتشروا أي فاخرجوا من منزله ولا مستأنسين لحديث
أي لا تطيلوا الجلوس ليستأنس بعضكم بحديث بعض (إن ذلكم) أي المكث وإطالة الجلوس كان يؤذي النبي فيستحي منكم أي من إخراجكم والله لا يستحي من الحق أي لا يترك بيانه
قوله (وفي الحديث قصة) أي طول وكلام أكثر من هذا (هذا حديث حسن غريب) وأصله في الصحيحين (وروى ثابت عن أنس هذا الحديث بطوله) أخرجه مسلم في باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب من كتاب النكاح