قوله (عن عوف) هو بن أبي جميلة الأعرابي (عن الحسن) هو البصري (ومحمد) هو بن سيرين (وخلاس) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وآخره مهملة هو بن عمرو الهجري
قوله كان رجلا حييا بفتح الحاء المهملة وكسر التحتانية الخفيفة بعدها أخرى مثقلة بوزن فعيل من الحياء أي ذا حياء ستيرا بفتح السين بوزن كريم ويقال ستيرا بكسر السين وتشديد الفوقية المسكورة بوزن سكين أي ذا تستر يستتر في الغسل
ما يرى من جلده شيء استحياء منه هذا يشعر بأن اغتسال بني إسرائيل عراة بمحضر منهم كان جائزا في شرعهم وإنما اغتسل موسى وحده استحياء فآذاه من آذاه بالمد فيهما من الإيذاء إما برص محركة بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج وإما أدرة بضم الهمزة وسكون الدال نفخة في الخصية يقال رجل آدر بين الأدر بفتح الهمزة والدال ووقع في رواية بن مردويه عن عوف الجزم بأنهم قالوا إنه آدر وإن الله أراد أن يبرئه بتشديد الراء من التبرئة أي ينزهه عن نسبة ذلك العيب وإن موسى خلا يوما وحده أي انفرد عن الناس يوما حال كونه منفردا عدا بثوبه أي فر ومضى مسرعا ثوبي حجر ثوبي حجر أي أعطني ثوبي أو رد ثوبي وحجر بالضم على حذف النداء حتى انتهى إلى ملأ أي جماعة والظاهر أن فيهم المؤذين فرأوه عريانا أي أبصروه حال كونه عريانا وطفق بكسر الفاء أخذ وشرع بالحجر ضربا يضربه ضربا فالجار متعلق بالفعل المقدر كما في قوله سبحانه فطفق مسحا بالسوق والأعناق فوالله إن بالحجر لندبا بالتحريك أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد فشبه به أثر الضرب في الحجر قال الحافظ ظاهره أنه بقية الحديث وقد بين في رواية همام في الغسل أنه قول أبي هريرة انتهى
ولفظ رواية همام عند البخاري في الغسل هكذا قال أبو هريرة والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر فذلك قوله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى
أي لا تؤذوا نبيكم كما آذى بنو إسرائيل موسى وهو قولهم إنه آدر فبرأه الله مما قالوا أي فطهره الله مما قالوا فيه وكان عند الله وجيها أي كريما ذا جاه وقدر
ومما أوذي به نبينا أنه قسم قسما فقال رجل هذه قسمة ما أريد بها وجه الله
فغضب النبي من ذلك
وقال يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر
رواه البخاري
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
$ 5 - (باب ومن سورة سبأ)
مكية إلا ويرى الذين أوتوا العلم الآية وهي أربع أو خمس وخمسون آية [3222] قوله (أخبرنا أبو أسامة) اسمه حماد بن أسامة (عن الحسن بن الحكم النخعي) كنيته أبو الحكم الكوفي صدوق يخطئ من السادسة (حدثني أبو سبرة النخعي) الكوفي يقال اسمه عبد الله بن عابس مقبول من الثالثة (عن فروة بن مسيك) بضم الميم وبفتح السين المهملة مصغرا المرادي ثم الغطيفي صحابي سكن الكوفة يكنى أبا عمير واستعمله عمر
قوله (من أدبر) أي عن الإسلام (بمن أقبل منهم) أي مع من آمن من قومي (في قتالهم) أي في قتال من أدبر من قومي (وأمرني) أي جعلني أميرا ما فعل الغطيفي يعني فروة بن مسيك (فأخبر) بصغية المجهول (فأرسل في أثري) بفتحتين وبكسر الهمزة وسكون المثلثة أي عقبي قال في القاموس خرج في
أثره وإثره أي بعده (فردني) أي فأرجعني ادع القوم أي إلى الإسلام فاقبل منه أي فاقبل الإسلام منه فلا تعجل أي بقتالهم حتى أحدث إليك يعني حتى آمرك بأمر حادث جديد (وأنزل في سبأ) بفتح السين والموحدة وبالهمزة والمراد بها القبيلة التي هي من أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (ما أنزل) أي من الآيات ولد عشرة بالنصب إذا كان ولد بصيغة المعلوم وبالرفع إذا كان بصيغة المجهول أي ولد له عشرة وكذلك في رواية أحمد فتيامن منهم ستة أي أخذوا ناحية اليمن وسكنوا بها وتشاءم منهم أربعة أي قصدوا جهة الشام فلخم بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وجذام بضم الجيم وبالذال المعجمة بوزن غراب (وغسان) بالغين المعجمة وتشديد السين المهملة بوزن شداد وعاملة بكسر الميم قال في القاموس بنو عاملة بن سبأ حي باليمن وأما الذين تيامنوا فالأزد بفتح الهمزة وسكون الزاي وبالدال المهملة (والأشعرون) قال في القاموس الأشعر أبو قبيلة باليمن منهم أبو موسى الأشعري ويقولون جاءتك الأشعرون بحذف ياء النسب وحمير بكسر الحاء وسكون الميم بوزن درهم وكندة بكسر الكاف وسكون النون (ومذحج) بفتح الميم وسكون ذال معجمة وكسر حاء مهملة وبجيم (وأنمار) بفتح الهمزة وسكون النون (الذين منهم خثعم) بوزن جعفر (وبجيلة) بفتح الموحدة وكسر الجيم كسفينة
قوله (هذا حديث غريب حسن) وأخرجه أحمد وبن جرير وبن أبي حاتم وأخرجه أبو داود مختصرا في كتاب الحروف والقراءات