Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3235

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 75 The hadith: tirmidhi:3235

$ 9 - (باب ومن سورة ص)

قوله (حدثنا محمد بن بشار إلخ) لم يقع هذا الحديث في بعض نسخ الترمذي (حدثنا معاذ بن هانئ أبو هانئ السكري) القيسي ويقال العيشي ويقال اليشكري ويقال البهراني البصري ثقة من كبار العاشرة (حدثنا جهضم بن عبد الله) بن أبي الطفيل القيسي مولاهم اليماني وأصله من خراسان صدوق يكثر عن المجاهيل من الثامنة (عن زيد بن سلام) بن أبي سلام ممطور

الحبشي (عن أبي سلام) بتشديد اللام اسمه ممطور الأسود الحبشي (عن عبد الرحمن بن عائش) بتحتانية ومعجمة (الحضرمي) أو لسكسكي يقال له صحبة وقال أبو حاتم من قال في روايته سمعت النبي فقد أخطأ

قوله (احتبس) بصيغة المعلوم وروي مجهولا (ذات غداة) لفظ ذات مقحمة أي غداة (من صلاة الصبح) كذا في النسخ الموجودة وفي رواية أحمد وفي المشكاة عن صلاة الصبح بلفظ عن

قال القارىء بدل اشتمال بإعادة الجار (حتى كدنا) أي قاربنا (نتراءى) أي نرى وعدل عنه إلى ذلك لما فيه من كثرة الاعتناء بالفعل وسبب تلك الكثرة خوف طلوعها المفوت لأداء الصبح (خرج سريعا) أي مسرعا أو خروجا سريعا (فثوب بالصلاة) من التثويب أي أقيم بها (وتجوز في صلاته) أي خفف فيها واقتصر على خلاف عادته (دعا) أي نادى على مصافكم أي اثبتوا عليها جمع مصف وهو موضع الصف كما أنتم أي على ما أنتم عليه أو ثبوتا مثل الثبوت الذي أنتم عليه قبل النداء من غير تغيير وتقديم وتأخير (ثم انفتل إلينا) أي توجه إلينا وأقبل علينا أما بالتخفيف للتنبيه ما حبسني ما موصولة فنعست من النعاس وهو النوم الخفيف من باب نصر وفتح فاستثقلت بصيغة المعلوم أو المجهول أي غلب علي النعاس (فإذا) للمفاجأة قالها ثلاثا أي قال الله تعالى هذه المقولة ثلاثا فتجلى لي أي ظهر وانكشف لي

وأسألك حبك قال الطيبي يحتمل أن يكون معناه أسألك حبك إياي أو حبي إياك وعلى هذا يحمل قوله وحب من يحبك إنها أي هذه الرؤيا حق إذ رؤيا الأنبياء وحي فادرسوها أي فاحفظوا ألفاظها التي ذكرتها لكم في ضمنها أو أن هذه الروايات حق فادرسوها أي اقرأوها ثم تعلموها أي معانيها الدالة هي عليها قال الطيبي أي لتعلموها فحذف اللام

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والطبراني والحاكم ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة وبن مردويه

قوله (وهذا غير محفوظ) أي كونه من مسند عبد الرحمن بن عايش غير محفوظ والمحفوظ عن عبد الرحمن بن عايش عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل (وروى بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (بن بكر) التنيسي البجلي دمشقي الأصل ثقة يغرب من التاسعة (عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي) أي بغير لفظ سمعت (وعبد الرحمن بن عايش لم يسمع من النبي) قال في تهذيب التهذيب في ترجمته وقع عند أبي القاسم البغوي في إسناد حديثه للتصريح بسماعه من النبي ولكن قال بن خزيمة قول الوليد بن مسلم في هذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش سمعت النبي وهم لأن عبد الرحمن لم يسمع من النبي

تنبيه إعلم أن الترمذي أورد حديث بن عباس وحديث معاذ بن جبل المذكورين ها هنا في تفسير قوله تعالى ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون لكن الاختصام المذكور في هذه الآية غير الاختصام المذكور في الحديثين المذكورين

قال بن كثير وليس هذا الاختصام (يعني المذكور في حديث معاذ بن جبل وحديث بن عباس) هو الاختصام المذكور في القرآن فإن هذا قد فسر وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا وهو قوله تعالى (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين) إلخ

$ 0 - (باب ومن سورة الزمر)

مكية إلا قل يا عبادي الذين أسرفوا على

أنفسهم الآية فمدنية وهي خمس وسبعون آية [3236] قوله (عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب) كنيته أبو محمد أو أبو بكر المدني ثقة من الثالثة

قوله ثم إنكم أيها الناس فيما بينكم من المظالم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قبله إنك ميت وإنهم ميتون قال الحافظ بن كثير في تفسيره معنى هذه الآية

إنكم ستنقلون من هذه الدار لا محالة وستجتمعون عند الله تعالى في الدار الآخرة وتختصمون فيما أنتم فيه في الدنيا من التوحيد والشرك بين يدي الله عز وجل فيفصل بينكم ويفتح بالحق وهو الفتاح العليم فينجي المؤمنين المخلصين الموحدين ويعذب الكافرين الجاحدين المشركين المكذبين ثم إن هذه الآية وإن كان سياقها في المؤمنين والكافرين وذكر الخصومة بينهم في الدار الآخرة فإنها شاملة لكل متنازعين في الدنيا فإنه تعاد عليهم الخصومة في الدار الاخرة

قلت الأمر كما قال بن كثير ويؤيده حديث الزبير هذا وأحاديث أخرى ذكرها بن كثير والله تعالى أعلم

وقيل يعني المحق والمبطل وقيل تخاصمهم يا محمد وتحتج عليهم بأنك قد بلغتهم وأنذرتهم وهم يخاصمونك أو يخاصم المؤمن الكافر والظالم المظلوم (أتكرر) بصيغة المضارع المجهول من التكرير (علينا الخصومة) أي يوم القيامة عند ربنا

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وبن ماجه وبن أبي حاتم