Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3261

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 103 The hadith: tirmidhi:3261

7 -

قوله (استبدلوا بنا) بصيغة المجهول أي يجعلوا بدلنا لو كان الإيمان منوطا أي معلقا بالثريا بضم المثلثة وفتح الراء وتشديد التحتية هو النجم

قال في القاموس امرأة ثروى متمولة والثريا تصغيرها والنجم لكثرة كواكبه مع ضيق المحل لتناوله أي أخذ الإيمان رجال من فارس قال في القاموس فارس والفرس أو بلادهم

اعلم أن هذا الحديث صريح في أن قوله صلى الله عليه وسلم لو كان الإيمان إلخ صدرمنه عند نزول هذه الآية وحديث أبي هريرة الآتي في تفسير سورة الجمعة صريح في أن هذا القول صدر منه عند نزول قوله تعالى وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال الحافظ في الفتح يحتمل أن يكون ذلك صدر عند نزول كل من الآيتين ويأتي الكلام مفصلا بما يتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم لو كان الإيمان إلخ في تفسير سورة الجمعة إن شاء الله تعالى (وقد روى علي بن حجر عن عبد الله بن جعفر الكثير) أي من الأحاديث يعني قد روى علي بن حجر أحاديث كثيرة عن عبد الله بن جعفر بغير واسطة

(وحدثنا علي بهذا الحديث عن إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن جعفر بن نجيح) أي بواسطة إسماعيل بن جعفر

سورة الفتح مدنية وهي تسع وعشرون آية [3262] قوله (في بعض أسفاره) هو سفر عمرة الحديبية كما في رواية الطبراني وفي رواية البخاري عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسير معه ليلا قال القرطبي وهذا السفر كان ليلا منصرفه صلى الله عليه وسلم من الحديبية لا أعلم بين أهل العلم في ذلك خلافا (فسكت) وفي رواية البخاري فلم يجبه

قال الحافظ يستفاد منه أنه ليس لكل كلام جواب بل السكوت قد يكون جوابا لبعض الكلام وتكرير عمر السؤال إما لكونه خشي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمعه أو لأن الأمر الذي كان يسأل عنه كان مهما عنده ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بعد ذلك وإنما ترك إجابته أولا لشغله بما كان فيه من نزول الوحي (فقلت) أي لنفسي (ثكلتك أمك) بفتح المثلثة وكسر الكاف من الثكل وهو فقدان المرأة ولدها دعا عمر على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح ويحتمل أن يكون لم يرد الدعاء على نفسه حقيقة وإنما هي من الألفاظ التي تقال عند الغضب من غير قصد معناها (نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتح النون وبالزاي بعدها راء بالتخفيف والتثقيل والتخفيف أشهر أي ألححت عليه (ما أخلقك) صيغة التعجب من خلق ككرم صار خليقا أي جديرا (فما نشبت) بكسر الشين المعجمة بعدها موحدة ساكنة أي ما لبثت

قال في النهاية لم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا استغل بسواء (صارخا) أي مصوتا ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس أي لما فيها من البشارة

بالمغفرة والفتح إنا فتحنا لك فتحا مبينا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده واختلف في تعيين هذا الفتح فقال الأكثر على ما في البخاري هو صلح الحديبية والصلح قد يسمى فتحا

قال الفراء والفتح قد يكون صلحا وقال قوم إنه فتح مكة وقال آخرون إنه فتح خيبر

والأول أرجح

ويؤيده حديث أسلم العدوي هذا قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه أحمد والبخاري والنسائي