Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3274

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 113 The hadith: tirmidhi:3274

$ 1 - (باب ومن سورة الذاريات)

قوله (فإذا هو غاص بالناس) أي ممتلئ بهم

قال في مختار الصحاح المنزل غاص بالقوم أي ممتلئ بهم (وإذا رايات) جمع راية وهي العلم (سود) جمع سوداء (تخفق) بفتح الفوقية وكسر الفاء وضمها

قال في القاموس خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا

وخفقانا محركة اضطربت وتحركت (وجها) أي جانبا

قوله (فذكر الحديث بطوله نحوا من حديث سفيان بن عيينة) أخرجه أحمد والنسائي وبن ماجه (ويقال له الحارث بن حسان) قال الحافظ في تهذيب التهذيب الحارث بن حسان بن كلدة البكري الذهلي الربعي ويقال العامري ويقال حريث وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وسكن الكوفة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه أبو وائل وغيره

قال وقع في رواية الترمذي عن رجل من ربيعة ثم علقه من وجه آخر فسماه الحارث بن حسان ثم ساقه من طريق أخرى فقال الحارث بن يزيد البكري ثم قال ويقال له الحارث بن حسان وصحح بن عبد البر أن اسمه حريث وقال البغوي كان يسكن البادية

$ 2 - (باب ومن سورة الطور)

مكية وهي تسع وأربعون آية [3275] قوله (عن أبيه) هو كريب بن أبي مسلم مولى بن عباس قوله إدبار النجوم بكسر الهمزة ونصب الراء على الحكاية من قوله تعالى وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ويجوز الرفع وعلى الوجهين هو مبتدأ خبره الركعتان وفي بعض النسخ الركعتين بالنصب على أنه بيان لقوله إدبار النجوم على الوجه الأول قبل الفجر أي فرضه والإدبار والدبور الذهاب يعني عقيب ذهاب النجوم وهو سنة الصبح وإدبار السجود بفتح الهمزة وكسرها قراءتان متواترتان في قوله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وإدبار السجود قال الطيبي صلاة إدبار السجود وإدبار نصبه بسبح في التنزيل أوقعه مضافا في الحديث على الحكاية انتهى والمراد بالسجود فريضة المغرب

قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه الحاكم وصححه بن مردويه وبن أبي حاتم (ما أقر بهما) صيغة

تعجب (ومحمد عندي أرجح) ووافقه أبو حاتم فقال يكتب حديثه وهو أحب إلي من أخيه رشدين (وسألت عبد الله بن عبد الرحمن) هو الدارمي (قال) أي أبو عيسى الترمذي (ما قال أبو محمد) هو كنيته عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (وأقدمه) أي أكبره

3 -

باب ومن سورة والنجم

مكية وهي اثنتان وستون اية [3276] قوله (عن مرة) هو بن شراحيل الهمداني

قوله (لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي ليلة الإسراء (سدرة المنتهى) قال الجزري في النهاية السدر شجر النبق

وسدرة المنتهى شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها قال انتهى إليها ما يعرج من الأرض أي ما يصعد من الأعمال والأرواح

وهذا قول بن مسعود وضمير قال راجع إليه

وفي رواية مسلم إليها ينتهي ما يعرج به الأرض فيقبض منها وما ينزل من فوق أي من الوحي والأحكام وفي رواية مسلم وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها (فأعطاه الله عندها) أي عند سدرة المنتهى (خمسا) أي خمس صلوات (وأعطي خواتيم سورة البقرة) أي من قوله تعالى آمن الرسول إلى آخر السورة

قيل معنى قوله أعطي خواتيم سورة البقرة أي أعطي إجابة دعواتها (وغفر لأمته المقحمات) وفي رواية مسلم وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات

قال

النووي هو بضم الميم وإسكان القاف وكسر الحاء ومعناه الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النار وتقحمهم إياها وتقحم الوقوع في المهالك ومعنى الكلام من مات من هذه الأمة غير مشرك بالله غفر له المقحمات

والمراد والله أعلم بغفرانها أنه لا يخلد في النار بخلاف المشركين وليس المراد أنه لا يعذب أصلا

فقد تقررت نصوص الشرع وإجماع أهل السنة على إثبات بعض العصاة من الموحدين ويحتمل أن يكون المراد بهذا خصوصا من الأمة أن يغفر لبعض الأمة المقحمات وهذا يظهر على مذهب من يقول إن لفظة من لا تقتضي العموم مطلقا وعلى مذهب من يقول لا تقتضيه في الإخبار وإن اقتضته في الأمر والنهي ويمكن تصحيحه على المذهب المختار وهو كونها للعموم مطلقا لأنه قد قام دليل على إرادة الخصوص وهو ما ذكرناه من النصوص والإجماع انتهى (قال السدرة في السماء السادسة) قال النووي في شرح مسلم كذا هو في جميع الأصول السادسة وقد تقدم في الروايات الأخر من حديث أنس أنها فوق السماء السابعة

قال القاضي كونها في السابعة هو الأصح وقول الأكثرين وهو الذي يقتضيه المعنى وتسميتها بالمنتهى

قال النووي ويمكن أن يجمع بينهما فيكون أصلها في السادسة ومعظمها في السابعة فقد علم أنها في نهاية من العظم (قال سفيان) أي في بيان ما يغشى (فراش) بفتح الفاء الطير الذي يلقي نفسه في ضوء السراج واحدتها فراشة (فأرعدها) أي حركها لعله حكى تحرك الفراش واضطرابها

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم