قوله (حدثنا أحمد بن عثمان أبو عثمان البصري) يلقب أبا الجوفاء بالجيم والزاي ثقة من الحادية عشرة (أخبرنا أبو عاصم) اسمه الضحاك النبيل
قوله الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الكبائر كل ذنب توعد الله عليه بالنار أو ما عين له حدا أو ذم فاعله ذما شديدا
والفواحش جمع فاحشة وهي كل ذنب فيه وعيد أو مختص بالزنى إلا اللمم بفتحتين أي الصغائر فإنهم لا يقدرون أن يجتنبوها
قال الطيبي الاستثناء منقطع فإن اللمم ما قل وما صغر من الذنوب ومنه قوله ألم بالمكان إذا قل ليله فيه ويجوز أن يكون قوله اللمم صفة وإلا بمعنى غير فقيل هو النظرة والغمزة والقبلة وقيل الخطرة من الذنب وقيل كل ذنب لم يذكر الله فيه حدا ولا عذابا إن تغفر اللهم تغفر جما بفتح الجيم وتشديد الميم أي كثيرا كبيرا وأي عبد لك لا ألما فعل ماض مفرد والألف للإطلاق أي لم يلم بمعصية يقال لم أي نزل وألم إذا فعل اللمم والبيت لأمية بن الصلت أنشده النبي صلى الله عليه وسلم أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك لأن أحدا لا يخلو عنها وأنها مكفرة باجتناب الكبائر وإن تغفر ليس للشك بل للتعليل نحو إن كنت سلطانا فأعط الجزيل أي لأجل أنك غفار اغفر جما
واختلف أقوال أهل العلم في تفسير اللمم فالجمهور على أنه صغائر الذنوب وقيل هو ما كان دون الزنى من القبلة والغمزة والنظرة وكالكذب الذي لا حد فيه ولا ضرر وقيل غير ذلك والظاهر الراجح هو قول الجمهور والله تعالى أعلم
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه بن جرير
4 -
باب ومن سورة القمر
مكية إلا سيهزم الجمع الآية وهي خمس وخمسون
آية [3285] قوله (عن إبراهيم) هو النخعي (عن أبي معمر) اسمه عبد الله بن سخبرة الأزدي
قوله (بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى فانشق القمر فلقتين) بكسر الفاء وسكون اللام أي قطعتين وفي حديث أنس الآتي فانشق القمر بمكة وهذا لا ينافي قول بن مسعود بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى فانشق القمر لأن أنسا لم يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ليلتئذ بمكة وعلى تقدير تصريحه فمنى من جملة مكة وقد وقع عند بن مردويه بيان المراد فأخرج من وجه آخر عن بن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمكة قبل أن نصير إلى المدينة فوضح أن مراده بذكر مكة الإشارة إلى أن ذلك وقع قبل الهجرة (فلقة من وراء الجبل) أي جبل حراء وفي رواية فلقة فوق الجبل وفلقة دونه والمراد أنهما تباينتا فإحداهما إلى جهة العلو والأخرى إلى السفل اشهدوا أي على نبوتي أو معجزتي من الشهادة وقيل معناه احضروا وانظروا من الشهود (يعني اقتربت الساعة وانشق القمر) أي قربت القيامة وانفلق القمر فلقتين والمعنى أن هذا الانشقاق الذي هو معجزة من النبي صلى الله عليه وسلم هو المراد في هذه الآية لا أنه يقع يوم القيامة وقد تقدم الكلام في انشقاق القمر مبسوطا في باب انشقاق القمر من أبواب الفتن
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان