Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3295

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 128 The hadith: tirmidhi:3295

$ 6 - (باب ومن سورة الواقعة)

قوله (حدثنا الحسين بن محمد) بن بهرام التميمي البغدادي (عن عبد الأعلى) بن عامر الثعلبي الكوفي (عن أبي عبد الرحمن) اسمه عبد الله بن حبيب السلمي

قوله وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي تجعلون شكر رزقكم التكذيب موضع الشكر أي وضعتم التكذيب موضع الشكر وفي قراءة علي رضي الله عنه وهي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجعلون شكركم أنكم تكذبون أي تجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به وقيل نزلت في الأنواء ونسبتهم السقيا إليها والرزق المطر أي وتجعلون شكر ما يرزقكم الله من الغيث أنكم تكذبون بكونه من الله حيث تنسبونه إلى النجوم

كذا في المدارك قال شكركم أي شكر ما رزقكم من المطر تقولون مطرنا بصيغة المجهول بنوء كذا وكذا بفتح النون وسكون الواو وبنجم كذا وكذا وذلك أنهم كانوا إذا مطروا يقولون مطرنا بنوء كذا ولا يرون ذلك المطر من فضل الله عليهم فقيل لهم أتجعلون رزقكم أي شكركم بما رزقكم التكذيب فمن نسب الإنزال إلى النجم فقد كذب برزق الله تعالى ونعمه وكذب بما جاء به القرآن والمعنى أتجعلون بدل الشكر التكذيب

قال النووي في شرح مسلم قال بن الصلاح النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أي سقط وغاب

وقيل نهض وطلع وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها وهي المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة منها نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته فكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما

وقال الأصمعي إلى الطالع منهما

قال أبو عبيد

ولم أسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع

ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوء تسمية للفاعل بالمصدر

قال أبو إسحاق الزجاج في بعض أماليه الساقطة في المغرب هي الأنواء والطالعة في المشرق هي البوارح انتهى

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد وبن أبي حاتم وبن جرير