قوله (عن السدي) اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن (عن أبي سعيد الأزدي) ويقال له أبو
سعد قال في التقريب أبو سعد الأزدي الكوفي قاري الأزد ويقال أبو سعيد مقبول من الثالثة
قوله (فكنا نبتدر الماء) أي نسارع إليه (يسبقونا) بتشديد النون (فسبق أعرابي) كذا في النسخ الحاضرة بصيغة الماضي ولا يستقيم المعنى إلا أن يكون بمعنى يسبق (فيسبق الأعرابي فيملأ الحوض) هذا بيان لما يصنعه الأعرابي السابق بعد سبقه إلى الماء ويجعل حوله أي حول الحوض (ويجعل النطع عليه) أي على الحوض والنطع بالكسر وبالفتح وبالتحريك وكعنب بساط من الأديم (فأبى) أي الأعرابي (أن يدعه) بفتح الدال أن يترك الأنصاري (فانتزع قباض الماء) بكسر القاف والمراد به الماء ويمسك من الحجارة وغيرها والمعنى أن الرجل الأنصاري الذي أرخى زمام ناقته لتشرب الماء في الحوض نزع الحجارة التي جعلها الأعرابي حول الحوض ليمسك بها الماء (فرفع الأعرابي خشبة) أي فغضب الأعرابي بانتزاع القباض فرفع إلخ (بها) أي بالخشبة (فشجه) من الشج وهو ضرب الرأس خاصة وجرحه وشقه من باب نصر وضرب (فأتى) أي الأنصاري المشجوج (رأس المنافقين) أي رئيسهم بدل من عبد الله (وكان) أي الأنصاري (من أصحابه) أي من أصحاب عبد الله بن أبي (حتى ينفضوا من حوله) يعني حتى يتفرق الأعراب ويذهبوا من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم (يعني الأعراب) هذا بيان من الراوي للضمير في ينفضوا (وكانوا) أي الأعراب (ثم قال) أي عبد الله (قال زيد) أي بن أرقم (وأنا ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم) الردف بكسر الراء وسكون الدال المهملتين هو الراكب خلف الراكب (فسمعت عبد الله) أي مقالته المذكورة (فأخبرت عمي) أي بما سمعت من عبد الله (فانطلق
فأخبر) أي عمي (فأرسل إليه) أي إلى عبد الله (قال فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني) أي قال زيد بن أرقم فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته فأرسل إلى عبد الله بن أبي فحلف وجحد فصدقه وكذبني كما في الرواية المتقدمة (قد خفقت برأسي من الهم) يقال خفق الرجل إذا حرك رأسه وهو ناعس والمعنى نكست من شدة الهم لا من النعاس (فعرك أذني) أي دلكها (أن لي بها) أي بضحكة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي (الخلد في الدنيا) بالنصب على أنه اسم أن وفي بعض النسخ الخلد في الجنة
قوله (هذا حديث حسن صحيح) قال الحافظ بن كثير في تفسيره بعد ذكر هذا الحديث إنفرد بإخراجه الترمذي وهكذا رواه الحافظ البيهقي عن الحاكم عن عبيد الله بن موسى به وزاد بعد قوله سورة المنافقين إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله حتى بلغ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا حتى بلغ ليخرجن الأعز منها الأذل انتهى