Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3365

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 211 The hadith: tirmidhi:3365

2 -

قوله (أخبرنا عبيد الله بن موسى) العبسي الكوفي (عن الربيع) بن أنس

قوله (ذكر آلهتهم) أي آلهة المشركين

قوله (وهذا أصح من حديث أبي سعد) أي حديث عبيد الله بن موسى مرسلا أصح من حديث أبي سعد متصلا لأن عبيد الله بن موسى ثقة وأبا سعد ضعيف وحديث أبي بن كعب هذا أخرجه أيضا أحمد وبن جرير وبن أبي حاتم (وأبو سعد اسمه محمد بن ميسر) بوزن محمد وقد وقعت بعد هذا في بعض النسخ هذه العبارة وأبو جعفر الرازي اسمه عيسى وأبو العالية اسمه رفيع وكان عبدا أعتقته امرأة صابئة انتهت ووقع في بعض النسخ امرأة سايبية

(ومن سورتي المعوذتين) بكسر الواو المشددة أي سورة الفلق وسورة الناس وهما مدنيتان وقيل مكيتان والأولى خمس آيات والثانية ست آيات [3366] قوله (عن الحارث بن عبد الرحمن) القرشي العامري خال بن أبي ذئب صدوق من الخامسة قوله استعيذي بالله من شر هذا أي هذا القمر فإن هذا هو الغاسق إذا وقب قال في القاموس الغسق محركة ظلمة أول الليل وغسق الليل غسقا اشتدت ظلمته والغاسق القمر أو الليل إذا غاب الشفق وقال فيه وقب الظلام دخل والشمس وقبا ووقوبا غابت والقمر دخل في الخسوف ومنه غاسق إذا وقب انتهى قال الطيبي إنما استعاذ من كسوفه لأنه من آيات الله الدالة على حدوث بلية ونزول نازلة كما قال عليه الصلاة والسلام ولكن يخوف الله به عباده ولأن اسم الإشارة في الحديث كوضع اليد في التعيين وتوسيط ضمير الفصل بينه وبين الخبر المعروف يدل على أن المشار إليه هو القمر لا غير انتهى وقال الخازن في تفسيره بعد ذكر حديث عائشة هذا ما لفظه فعلى هذا الحديث المراد به القمر إذا خسف واسود ومعنى وقب دخل في الخسوف أو أخذ في الغيبوبة وقيل سمي به لأنه إذا خسف اسود وذهب ضوؤه وقيل إذا وقب دخل في المحاق وهو آخر الشهر وفي ذلك الوقت يتم السحر المورث للتمريض وهذا مناسب لسبب نزول هذه السورة وقال بن عباس الغاسق الليل إذا وقب أي أقبل بظلمته من المشرق وقيل سمي الليل غاسقا لأنه أبرد من النهار والغسق البرد وإنما أمر بالتعوذ من الليل لأن فيها تنتشر الآفات ويقل الغوث وفيه يتم السحر وقيل الغاسق الثريا إذا سقطت وغابت وقيل إن الأسقام تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها فلهذا أمر بالتعوذ من الثريا عند سقوطها انتهى وقال بن جرير في تفسيره وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ من شر غاسق وهو الذي يظلم يقال قد غسق الليل يغسق غسوقا إذا أظلم إذا وقب يعني إذا دخل في

ظلامه والليل إذا دخل في ظلامه غاسق والنجم إذا أفل غاسق والقمر غاسق إذا وقب ولم يخصص بعد ذلك بل عم الأمر بذلك فكل غاسق فإنه صلى الله عليه وسلم كان يؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب انتهى قوله هذا حديث حسن صحيح وأخرجه احمد والنسائي والحاكم وصححه وبن جرير