Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3386

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 9, p. 231 The hadith: tirmidhi:3386

$ 11 - (باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء)

قوله (حدثنا حماد بن عيسى الجهني) لقبه غريق الجحفة فإنه غرق بالجحفة سنة ثمان ومائتين

قال في التقريب ضعيف وقال في الميزان ضعفه أبو داود وأبو حاتم والدارقطني ولم يتركه

قوله (لم يحطهما) أي لم يضعهما (حتى يمسح بهما وجهه) قال بن الملك وذلك على سبيل التفاؤل فكأن كفيه قد ملئتا من البركات السماوية والأنوار الإلهية وقال في السبل وفي الحديث دليل على مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء وقيل وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صفرا فكأن الرحمة أصابتهما فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم انتهى

وقد ورد في رفع الأيدي عند الدعاء أحاديث كثيرة صحيحة صريحة كما عرفت في باب ما يقول إذا سلم والجمع بين هذه الأحاديث وبين حديث أنس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء رواه الشيخان بأن المنفي صيغة خاصة لا أصل الرفع

قال الحافظ ما حاصله إن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان حذو الوجه مثلا وفي الدعاء إلى حذو المنكبين ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما حتى يرى بياض إبطيه بل يجمع بأن تكون رواية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء قال المنذري وبتقدير تعذر الجمع فجانب الإثبات أرجح انتهى

قوله (هذا حديث صحيح غريب إلخ) وقد تفرد به حماد بن عيسى وهو ضعيف كما عرفت فالحديث ضعيف

قال الحافظ في بلوغ المرام وله شواهد منها حديث بن عباس عند أبي داود ومجموعها يقتضي أنه حديث حسن انتهى

$ 12 - (باب ما جاء في من يستعجل في دعائه)