قوله (أخبرنا أزهر بن سنان) بكسر سين مهملة وخفة نون أولى البصري أبو خالد القرشي ضعيف من السابعة
قوله (فلقيني) أخي أي في الدين من دخل السوق قال الطيبي خصه بالذكر لأنه مكان لأنه مكان الغفلة عن ذكر الله والاشتغال بالتجارة فهو موضع سلطنة الشيطان ومجمع جنوده فالذاكر هناك يحارب الشيطان ويهزم جنوده فهو خليق بما ذكر من الثواب انتهى
فقال أي سرا أو جهرا بيده الخير وكذا الشر لقوله تعالى قل كل من عند الله
فهو من باب الاكتفاء أو من طريق الأدب فإن الشر لا ينسب إليه وهو على كل شيء أي مشيء قدير تام القدرة
قال الطيبي فمن ذكر الله فيه دخل في زمرة من قال تعالى في حقهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله كتب الله له أي أثبت له أوامر بالكتابة لأجله ومحى عنه أي بالمغفرة أو أمر بالمحو عن صحيفته
قوله (هذا حديث غريب) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث وكلام الترمذي هذا ما لفظه إسناده متصل حسن ورواته ثقات أثبات وفي أزهر بن سنان خلاف وقال بن عدي أرجو أنه لا بأس به
وقال الترمذي في رواية له مكان ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة ورواه بهذا اللفظ بن ماجة وبن أبي الدنيا والحاكم وصححه كلهم من رواية عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده ورواه الحاكم أيضا من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا أيضا وقال صحيح الإسناد كذا قال وفي إسناده مسروق بن المرزبان يأتي الكلام عليه انتهى
قلت قد ذكر في آخر كتابه مسروق بن المرزبان وقال قال أبو حاتم ليس بالقوي ووثقه غيره وذكر أيضا أزهر بن سنان وقال قال بن معين ليس بشيء وقال بن عدي ليست أحاديثه بالمنكرة جدا أرجو أنه لا بأس به انتهى
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين والحديث أقل أحواله أن يكون حسنا وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة