قوله حلق الذكر أي هي حلق الذكر قال في النهاية الحلق بكسر الحاء وفتح اللام جمع الحلقة مثل قصعة وقصع ومر الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره والتحلق تفعل منها وهو أن يتعمدوا ذلك
وقال الجوهري جمع الحلقة حلق بفتح الحاء على غير قياس وحكي عن أبي عمرو أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح وقال ثعلب كلهم يجيزه على ضعفه
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان
7 -
باب منه [3511] قوله (أخبرنا عمرو بن عاصم) بن عبيد الله الكلابي (عن ثابت) البناني (عن عمر بن أبي
سلمة) هو ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قوله إنا لله أي ملكا وخلقا وإنا إليه راجعون أي في الآخرة اللهم عندك أحتسب مصيبتي قال الجزري في النهاية الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسب لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به والحسبة اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد وهو لاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر وباستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها فأجرني بسكون الهمزة وضم الجيم وبالمد وكسر الجيم قال في النهاية آجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء وكذلك أجره يأجره والأمر منهما آجرني وأبدلني منها أي من مصيبتي خيرا مفعول ثان لأبدلني (فلما احتضر أبو سلمة) بصيغة المجهول أي دنا موته يقال حضر فلان واحتضر إذا دنا موته (قال اللهم اخلف في أهلي خيرا مني) يقال خلف الله لك خلفا بخير وأخلف عليك خيرا أي أبدلك بما ذهب منك وعوضك عنه وقيل إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل أخلف الله لك وعليك وإذا ذهب له ما لا يخلفه غالبا كالأب والأم قيل خلف الله عليك وقد يقال خلف الله عليك إذا مات لك ميت أي كان الله خليفة عليك وأخلف الله عليك أي أبدلك كذا في النهاية (فلما قبض) أي قبض روحه ومات
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن ماجه (وروي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة (وأبو سلمة اسمه عبد الله بن عبد الأسد) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وبن عمته برة بنت عبد المطلب كان من السابقين شهدا بدرا ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مات في جمادى الآخرة سنة أربع بعد أحد فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بعده بزوجته أم سلمة
88 -
باب [3512] قوله (حدثنا يوسف بن عيسى) بن دينار المروزي (أخبرنا الفضل بن موسى) السيناني المروزي (حدثنا سلمة بن وردان) الليثي المدني
قوله سل ربك العافية والمعافاة قال الجزري في النهاية العافية أن تسلم من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض والمعافاة هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم وقيل هي مفاعلة من العفو وهو أن يعفوا عن الناس ويعفوهم عنه انتهى
وقال في القاموس والعافية دفاع الله عن العبد عافاه الله من المكروه معافاة وعافية وهب له العافية من العلل والبلاء كأعفاء (فقال له مثل ذلك) أي مثل ذلك القول فنصبه على المصدرية (ثم أتاه يوم الثالث) وفي رواية بن ماجه ثم أتاه في اليوم الثالث فقد أفلحت أي فزت بمرادك وظفرت بمقصودك وفي الحديث التصريح بأن الدعاء بالعافية أفضل الدعاء ولا سيما بعد تكريره للسائل في ثلاثة أيام حين أن يأتيه للسؤال عن أفضل الدعاء فأفاد هذا أن الدعاء بالعافية أفضل من غيره من الأدعية ثم في قوله فإذا أعطيت العافية في الدنيا إلخ دليل ظاهر واضح بأن الدعاء بالعافية يشمل أمور الدنيا والآخرة لأنه قال هذه المقالة بعد أن قال له سل ربك العافية ثلاث مرات
فكان ذلك كالبيان لعموم بركة هذه الدعوة بالعافية لمصالح الدنيا والآخرة ثم رتب على ذلك الفلاح الذي هو المقصد الأسنى والمطلوب الأكبر
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن ماجه (إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان) وهو ضعيف