قوله من العقوبة بيان لما ما طمع من باب سمع أي ما رجا أحد أي من المؤمنين فضلا عن الكافرين ولا بعد أن يكون أحد على إطلاقه من إفادة العموم إذ تصور ذلك وحده
يوجب اليأس من رحمته وفيه بيان كثرة عقوبته لئلا يغتر مؤمن بطاعته أو اعتمادا على رحمته فيقع في الأمن ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ما قنط من القنوط هو اليأس من باب نصر وضرب وسمع أحد أي من الكافرين
قال الطيبي الحديث في بيان صفتي القهر والرحمة لله تعالى فكما أن صفات الله تعالى غير متناهية لا يبلغ كنه معرفتها أحد كذلك عقوبته ورحمته فلو فرض أن المؤمن وقف على كنه صفته القهارية لظهر منها ما يقنط من ذلك الخواطر فلا يطمع بجنته أحد
وهذا معنى وضع أحد موضع ضمير المؤمن ويجوز أن يراد بالمؤمن الجنس على سبيل الاستغراق
فالتقدير أحد منهم ويجوز أن يكون المعنى على وجه آخر وهو أن المؤمن قد اختص بأن يطمع بالجنة فإذا انتفى الطمع منه فقد انتفى عن الكل وورد الحديث في بيان كثرة رحمته وعقوبته كيلا يغتر مؤمن برحمته فيأمن من عذابه ولا ييأس كافر من رحمته ويترك بابه كذا في المرقاة
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه الشيخان