قوله (حدثنا أحمد بن الحسن) بن جنيدب الترمذي (عن أبيه) هو أسلم العدوي
قوله (بعث) أي أرسل (بعثا) أي جماعة قال الطيبي البعث بمعنى السرية من باب تسمية المفعول بالمصدر (قبل نجد) بكسر القاف وفتح الموحدة أي إلى جهته (وأسرعوا الرجعة) أي إلى المدينة (فقال رجل ممن لم يخرج) بطريق الغبطة على وجه التعجب (ولا أفضل) أي أكثر أو أنفس (ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة) أي لبقاء هذه ودوامها وفناء تلك وسرعة انقضائها (قوم) أي هم قوم (شهدوا صلاة الصبح) أي حضروا جماعتها (فأولئك أسرع رجعة) أي إلى أهلهم ومعايشهم لانتهاء عملهم الموعود عليه بذلك الثواب العظيم بعد مضي نحو ساعة زمانية وأهل الجهاد لا ينتهي عملهم غالبا إلا بعد أيام كثيرة
قوله (هذا حديث غريب) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث وعزوه للترمذي ورواه البزار وأبو يعلى وبن حبان في صحيحه من حديث أبي
هريرة بنحوه وذكر البزار فيه أن القائل (ما رأينا) هو أبو بكر رضي الله عنه
وقال في آخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأفضل مغنما من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس انتهى (وحماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم الأنصاري) اسمه محمد وحماد لقبه وأبو إبراهيم كنيته (وهو ضعيف في الحديث) أي ضعيف عند أهل الحديث أو ضعيف في حديثه وقال البخاري فيه إنه منكر الحديث وفي ميزان الاعتدال في ترجمة أبان بن جبلة نقل بن القطان أن البخاري قال كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه
([3562]
قوله (أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم)
في العمرة) وفي رواية أبي داود استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لي (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أي أخي) بالتصغير وهو تصغير تعطف وتلطف لا تحقير (أشركنا) يحتمل نون العظمة وأن يريد نحن وأتباعنا (في دعائك) فيه إظهار الخضوع والمسكنة في مقام العبودية بالتماس الدعاء ممن عرف له الهداية وحث للأمة على الرغبة في دعاء الصالحين وأهل العبادة وتنبيه لهم على أن لا يخصوا أنفسهم بالدعاء ولا يشاركوا فيه أقاربهم وأحباءهم لا سيما في مظان الإجابة وتفخيم لشأن عمر وإرشاد إلى ما يحمي دعاءه من الرد (ولا تنسنا) تأكيد أو أراد به في سائر أحواله
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود وزاد بعد قوله ولا تنسنا فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا