Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3579

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 27 The hadith: tirmidhi:3579

4 -

قوله (سمعت أبا أمامة) الباهلي اسمه صدي بن عجلان

قوله (في جوف الليل) خبر أقرب أي أقربيته تعالى من عباده كائنة في الليل

قال الطيبي إما حال من الرب أي قائلا في جوف الليل من يدعوني فأستجيب له الحديث سدت مسد الخبر ومن العبد أي قائما في جوف الليل داعيا مستغفرا ويحتمل أن يكون خبرا لأقرب فإن قلت المذكور في هذا الحديث أقرب ما يكون الرب من العبد وفي حديث أبو هريرة عن مسلم وغيره أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد أجيب بأنه قد علم من حديث أبي هريرة ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا

إلخ أن رحمته سابقة فقرب رحمة الله من المحسنين سابق على إحسانهم فإذا سجدوا قربوا من ربهم بإحسانهم كما قال فاسجد واقترب وفيه أن لطف الله وتوفيقه سابق على عمل العبد وسبب له ولولاه لم يصدر من العبد خير قط انتهى

وقال ميرك فإن قلت ما الفرق بين هذا القول وقوله أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قلت المراد ها هنا بيان وقت كون الرب أقرب من العبد وهو جوف الليل والمراد هناك بيان أقربية أحوال العبد من الرب وهو حال السجود فتأمل (الآخر) صفة لجوف الليل على أنه بنصف الليل ويجعل لكل نصف جوفا القرب يحصل في جوف النصف الثاني فابتداءه يكون من الثلث الأخير وهو وقت القيام للتهجد قاله الطيبي

وقال القارىء ولا يبعد أن يكون ابتداؤه من أول النصف الأخير (فإن استطعت) أي قدرت ووفقت (ممن يذكر الله) في ضمن صلاة أو غيرها (في تلك الساعة) إشارة إلى لطفها (فكن) أي اجتهد أن تكون من جملتهم وهذا أبلغ مما لو قيل إن استطعت أن تكون ذاكرا فكن لأن الأولى فيها صفة عموم شامل للأنبياء والأولياء فيكون داخلا فيهم

قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) وأخرجه النسائي والحاكم وصححه وبن خزيمة في صحيحه