قوله (أضاء منها) أي أشرق من المدينة (كل شيء) بالرفع على أنه فاعل أضاء وهو لازم وقد يتعدى (أظلم) ضد أضاء (وما نفضنا) من النفض وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار ونحوهما (وإنا لفي دفنه) أي مشغولون بعد والجملة حالية (حتى أنكرنا قلوبنا) بالنصب على المفعولية
قال التوربشتي يريد أنهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من الصفاء والألفة لانقطاع مادة الوحي وفقدان ما كان يمدهم من الرسول صلى الله عليه وسلم من التأييد والتعليم ولم يرد أنهم
لم يجدوها على ما كانت عليه من التصديق انتهى
وقال في اللمعات لم يرد عدم التصديق الإيماني بل هو كناية عن عدم وجدان النورانية والصفاء الذي كان حاصلا من مشاهدته وحضوره صلى الله عليه وسلم لتفاوت حال الحضور والغيبة
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه الدارمي بلفظ ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوء من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
(باب ما جاء في ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم)
أي وقت ولادته صلى الله عليه وسلم
قال بن الجوزي في التلقيح اتفقوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الأول عام الفيل واختلفوا فيما مضى من ذلك لولادته على أربعة أقوال أحدها أنه ولد لليلتين خلتا منه والثاني لثمان خلون منه والثالث لعشر خلون منه والرابع لاثنتي عشرة خلت منه انتهى