Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3647

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 89 The hadith: tirmidhi:3647

$ 3 - (باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم)

قوله (أخبرنا محمد بن جعفر) هو المعروف بغندر

قوله (ما ضليع الفم قال واسع الفم) وفي رواية مسلم ما ضليع الفم قال عظيم الفم قال النووي أما قوله في ضليع الفم عظيم الفم

فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر

قالوا والعرب يمدح بذلك ويذم صغر الفم وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم واسع الفم وأما قوله في أشكل العين فقال القاضي هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر وصوابه ما اتفق عليه العلماء

ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود والشهلة حمرة في سواد العين وأما المنهوس فبالسين المهملة هكذا ضبطه الجمهور وقال صاحب التحرير وبن الأثير روي بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب كما قال

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم

4 -

باب [3648] قوله (عن أبي يونس) اسمه سليم بن جبير الدوسي المصري ثقة من الثالثة قوله (كأن الشمس تجري في وجهه) قال الطيبي شبه جريان الشمس في فلكها بجريان الحسن في وجهه صلى الله عليه وسلم وفيه عكس التشبيه للمبالغة قال ويحتمل أن يكون من باب تناهي التشبيه جعل وجهه مقرى ومكانا للشمس (وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي مع تحقق الوقار والسكون ورعاية الاقتصاد ممتثلا قوله تعالى واقصد في مشيك (تطوى له) بصيغة المجهول أي تزوى وتجمع على طريق خرق العادة تهوينا عليه وتسهيلا لأمره (وإنا لنجهد أنفسنا) قال التوربشتي يجوز فيه فتح النون وضمها يقال جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها فالمعنى إنا لنحمل على أنفسنا من الإسراع عقيبه فوق طاقتها (وإنه) أي النبي صلى الله عليه وسلم (لغير مكترث) اسم الفاعل من الاكتراث يقال ما أكترث له أي ما أبالي به والمعنى غير مبال بمشينا أو غير مسرع بحيث تلحقه مشقة فكأنه يمشي على هينة يقال مبال به أي متعب نفسه فيه

قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وبن حبان وبن سعد

25 -

باب [3649] قوله (حدثنا الليث) هو بن سعد (عن أبي الزبير) اسمه محمد بن مسلم بن تدرس

قوله (عرض) بصيغة المجهول أي أظهر (علي) بتشديد الياء وذلك إما في المسجد الأقصى ليلة الإسراء أو في السماوات كما يدل عليه حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم الحديث قال القاضي عياض أكثر الروايات في وصفهم تدل على أنه صلى الله عليه وسلم رأى ذلك ليلة أسري به وقد وقع ذلك مبينا في رواية أبي العالية عن بن عباس وفي رواية بن المسيب عن أبي هريرة وليس فيها ذكر التلبية

فإن قيل كيف يحجون ويلبون وهم أموات وهم في الدار الآخرة وليست دار عمل قلنا عن هذا الإشكال ثلاثة أجوبة أحدها أن الأنبياء أفضل من الشهداء والشهداء أحياء عند ربهم فكذلك الأنبياء فلا يبعد أن يصلوا ويحجوا ويتقربوا إلى الله بما استطاعوا ما دامت الدنيا وهي دار تكليف باقية ثانيها أنه صلى الله عليه وسلم أري حالهم التي كانوا في حياتهم عليها فمثلوا له كيف كانوا وكيف كان حجهم وتلبيتهم ولهذا قال أيضا في رواية أبي العالية عن بن عباس عند مسلم كأني أنظر إلى موسى وكأني أنظر إلى يونس ثالثها أن يكون أخبر عما أوحي إليه صلى الله عليه وسلم من أمرهم وما كان منهم فلهذا أدخل حرف التشبيه في الرواية وحيث أطلقها فهي محمولة على ذلك (فإذا موسى ضرب) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة أي نحيف خفيف اللحم (كأنه من رجال شنوءة) بفتح المعجمة وضم النون وسكون الواو بعدها همزة ثم هاء تأنيث حي من اليمن ينسبون إلى شنوءة وهو عبد الله بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن الأزد ولقب شنوءة لشنآن كان بينه وبين أهله والنسبة إليه شنوئي بالهمز بعد الواو وبالهمز بغير واو

قال بن قتيبة سمي بذلك من قولك رجل فيه شنوه أي تقززة والتقزز بقاف وزايين التباعد من الأدناس قال الداودي رجال الأزد معروفون بالطول كذا في الفتح (شبها) بفتحتين أي نظيرا (عروة بن مسعود) الثقفي وليس هذا أخا لعبد الله بن مسعود فإنه هذلي (ورأيت إبراهيم) أي الخليل عليه السلام (يعني نفسه) هذا تفسير لقوله صاحبكم من كلام الراوي أي يريد صلى الله عليه وسلم بقوله صاحبكم

نفسه (دحية) بكسر الدال وقد يفتح وهو من الصحابة وكان من أجمل الناس صورة وفي رواية مسلم دحية بن خليفة

قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه مسلم

$ 6 - (باب ما جاء في سن النبي صلى الله عليه وسلم)

وبن كم كان حين مات أي في مقدار عمره الشريف

قال في القاموس السن بالكسر الضرس ومقدار العمر مؤنثة في الناس وغيرهم