Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3722

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 153 The hadith: tirmidhi:3722

1 -

[3729] قوله (أخبرنا عوف) هو بن أبي جميلة (عن عبد الله بن عمرو بن هند) المرادي الجملي الكوفي صدوق من الثالثة لم يثبت سماعه من علي

قوله (كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي إذا طلبت منه شيئا (أعطاني) أي المسئول أو جوابه (وإذا سكت) أي عن السؤال أو التكلم (ابتدأني) أي بالتكلم أو الإعطاء

قوله (هذا حديث حسن غريب) هذا الحديث منقطع لأن عبد الله بن عمرو لم يثبت سماعه من علي كما عرفت وأخرجه النسائي في الخصائص وبن خزيمة في صحيحه والحاكم

62 -

باب [3723] قوله (حدثنا محمد بن عمر بن الرومي) اعلم أنه وقع في النسخة الأحمدية وغيرها أخبرنا محمد بن عمر الرومي بإسقاط كلمة بن وهو غلط والصواب محمد بن عمر بن الرومي بذكرها

ففي التقريب محمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز الباهلي مولاهم بن الرومي البصري لين الحديث من العاشرة وكذا في تهذيب التهذيب والخلاصة وكذا وقع عند الترمذي في مناقب زيد بن حارثة (عن الصنابحي) هو عبد الرحمن بن عسيلة

قوله (أنا دار الحكمة وعلي) أي بن أبي طالب (بابها) أي الذي يدخل منه إليها

قال الطيبي لعل الشيعة تتمسك بهذا التمثيل أن أخذ العلم والحكمة منه مختص به لا يتجاوز إلى غيره إلا بواسطته رضي الله عنه

لأن الدار إنما يدخل من بابها وقد قال تعالى (وأتوا البيوت من أبوابها) ولا حجة لهم فيه إذ ليس دار الجنة بأوسع من دار الحكمة ولها ثمانية أبواب انتهى

وقال القارىء معنى الحديث علي باب من أبوابها

ولكن التخصيص يفيد نوعا من التعظيم وهو كذلك لأنه بالنسبة إلى بعض الصحابة أعظمهم وأعلمهم ومما يدل على أن جميع الأصحاب بمنزلة الأبواب قوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم من الإيماء إلى اختلاف مراتب أنوارها في الاهتداء

ومما يحقق ذلك أن التابعين أخذوا أنواع العلوم الشرعية من القراءة والتفسير والحديث والفقة من سائر الصحابة غير علي رضي الله عنه أيضا فعلم عدم انحصار البابية في حقه اللهم إلا أن يختص بباب القضاء فإنه ورد في شأنه أنه أقضاكم

كما أنه جاء في حق أبي أنه أقرؤكم وفي حق زيد بن ثابت أنه أفرضكم وفي حق معاذ بن جبل أنه أعلمكم بالحلال والحرام

قلت قال الحافظ في التلخيص حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم

رواه عبد بن حميد في مسنده من طريق حمزة النصيبي عن نافع عن بن عمر وحمزة ضعيف جدا ورواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق حميد بن زيد عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وحميد لا يعرف ولا أصل له في حديث مالك ولا من فوقه وذكره البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر وعبد الرحيم كذاب ومن حديث أنس أيضا وإسناده واهي ورواه القضاعي في مسند الشهاب له من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي

وهو كذاب ورواه أبو ذر الهروي في كتاب السنة من حديث مندل عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم منقطعا وهو في غاية الضعف

قال أبو بكر البزار هذا الكلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقال بن حزم هذا خبر مكذوب موضوع باطل

وقال البيهقي في الاعتقاد عقب حديث أبي موسى الأشعري الذي أخرجه مسلم بلفظ النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون

وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون

قال البيهقي روي في حديث موصول بإسناد غير قوي يعني حديث عبد الرحيم العمي

وفي حديث منقطع يعني حديث الضحاك بن مزاحم مثل أصحابي كمثل النجوم في السماء من أخذ بنجم منها اهتدى قال والذي رويناه ها هنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه

قال الحافظ صدق البيهقي هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة أما في الاقتداء فلا يظهر في حديث أبي موسى نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن وظهور البدع وفشو الفجور في أقطار الأرض انتهى

قوله (هذا حديث غريب منكر) اختلف أهل العلم في هذا الحديث فقال بن الجوزي وغيره إنه موضوع وقال الحاكم وغيره إنه صحيح قال الحافظ بن حجر والصواب خلاف قولهما معا وأن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب كذا في الفوائد المجموعة للشوكاني

قوله (وفي الباب عن بن عباس) أخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح وتعقبه الذهبي