قوله (حدثنا عبدة) هو بن سليمان الكلابي
قوله (جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه) أي في التفدية (فقال بأبي وأمي) أي فداك أبي وأمي
وفي هذه التفدية تعظيم لقدره واعتداد بعمله واعتبار بأمره وذلك لأن الإنسان لا يفدي إلا من يعظمه فيبذل نفسه أو أعز أهله له وقد تقدم وجه الجمع بين هذا الحديث وحديث علي ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد غير سعد بن أبي وقاص
في باب ما جاء في فداك أبي وأمي من أبواب الآداب
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان مطولا
2 -
باب [3744] قوله (حدثنا معاوية بن عمرو) بن المهلب المعني (أخبرنا زائدة) بن قدامة (عن عاصم
بن أبي النجود (عن زر) بن حبيش
قوله (إن لكل نبي حواريا) بتشديد الياء ويجوز تخفيفها أي ناصرا مخلصا (وإن حواري الزبير بن العوام) أي خاصتي من أصحابي وناصري قاله في النهاية
قال النووي في شرح مسلم قال القاضي اختلف في ضبطه فضبطه جماعة من المحققين بفتح الياء كمصرخي وضبطه أكثرهم بكسرها والحواري الناصر وقيل الخاصة انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان عن جابر ويأتي (ويقال الحواري الناصر) قال العيني الحواري بفتح الحاء والواو المخففة وبتشديد الياء وهو لفظ مفرد ومعناه الناصر انتهى
3 -
باب [3745] قوله (وأبو نعيم) اسمه الفضل بن دكين (عن سفيان) هو الثوري
قوله (إن لكل نبي حواريا) أي خاصة من أصحابه وقيل الحواري الناصر ومنه الحواريون من أصحاب المسيح عليه الصلاة والسلام أي خلصاؤه وأنصاره وأصله من التحوير وهو التبييض وقيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها ومنه الخبز الحواري الذي نخل مرة بعد مرة
وقال الأزهري الحواريون خلصاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة الحواري الوزير وإذا أضيف الحواري إلى ياء المتكلم تحذف الياء وحينئذ ضبطه جماعة بفتح الياء وأكثرهم بكسرها قالوا والقياس الكسر لكنهم حين استثقلوا الكسرة وثلاث ياءات حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة وقد قرئ في الشواد إن ولي الله بالفتح كذا في عمدة القارىء (وحواري الزبير) فإن قلت الصحابة كلهم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم خلصاء فما وجه التخصيص به قلنا هذا قاله حين قال يوم الأحزاب من يأتيني بخبر القوم قال الزبير أنا
ثم قال من يأتيني بخبر القوم فقال أنا وهكذا مرة ثالثة ولا شك أنه في ذلك الوقت نصر نصرة زائدة على غيره (وزاد أبو نعيم فيه) أي في حديثه (يوم الأحزاب) أي يوم الخندق (قال من يأتينا بخبر القوم إلخ) وفي رواية
وهب بن كيسان عن جابر عند النسائي لما اشتد الأمر يوم بني قريظة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتينا بخبرهم الحديث وفيه أن الزبير توجه إلى ذلك ثلاث مرات ومنه يظهر المراد بالقوم ولفظ البخاري من طريق أبي نعيم عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب فقال الزبير أنا ثم قال من يأتيني بخبر القوم فقال الزبير أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه
4 -
باب [3746] قوله (عن صخر بن جويرية) هو أبو نافع مولى بني تميم أو بني هلال قال أحمد ثقة وقال القطان ذهب كتابه ثم وجده فتكلم فيه لذلك من السابعة
قوله (صبيحة الجمل) أي صبيحة وقعة الجمل وهو يوم حرب بين علي وعائشة على باب البصرة وكانت راكبة جمل (ما مني عضو إلا وقد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في الغزوات معه (حتى انتهى ذلك) أي الجرح (إلى فرجه) أي إلى فرج الزبير وقائل حتى انتهى إلخ هو عبد الله بن الزبير
$ 5 - (باب مناقب عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف)
بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري أحد العشرة المبشرة بالجنة وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل غير ذلك فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبد الرحمن أسلم قبل أن يدخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في غزوة تبوك ذهب للطهارة فجاء وعبد الرحمن قد صلى بهم ركعة فصلى خلفه وأتم الذي فاته وقال ما قبض نبي حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته
ومات سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وترك ثمانية عشر ذكرا وبنتا واحدة