قوله (أخبرنا أحمد بن الحسن) بن جنيدب الترمذي (أخبرنا موسى بن إسماعيل) المنقري (حدثنا عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني
قوله (كنت جالسا) أي عند باب النبي صلى الله عليه وسلم (يستأذنان) أي يطلبان الإذن في دخولهما (ما جاء بهما) أي ما سبب مجيئهما (ما جئناك نسألك عن أهلك) أي عن أزواجك وأولادك بل نسألك عن أقاربك ومتعلقيك (من قد أنعم الله عليه) أي بالإسلام والهداية (وأنعمت عليه) أي أنا بالعتق والتبني وهذا وإن ورد في حق زيد لكن ابنه تابع له في حصول الإنعامين
قال الطيبي أي أهلك أحب إليك مطلق ويراد به
المقيد أي من الرجال بينه ما بعده وهو قوله أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وفي نسخ المصابيح قوله ما جئناك نسألك عن أهلك مقيد بقوله من النساء وليس في جامع الترمذي وجامع الأصول هذه الزيادة ولم يكن أحد من الصحابة إلا وقد أنعم الله عليه وأنعم عليه رسوله إلا أن المراد المنصوص عليه في الكتاب وهو قوله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه وهو زيد لا خلاف في ذلك ولا شك وهو وإن نزل في حق زيد لكنه لا يبعد أن يجعل أسامة تابعا لأبيه في هاتين النعمتين وحل ما حل من الله تعالى في التنزيل من الإنعام على بني إسرائيل نحو أنعمت عليكم نعم أسداها إلى آبائهم (جعلت عمك آخرهم) أي آخر أهلك (سبقك بالهجرة) أي وكذا بالإسلام فهذا أوجب تقديم الأحبية المترتبة على الأفضلية لا على الأقربية
$ 03 - (باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه)
هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك البجلي وكنيته أبو عمرو نزل الكوفة ثم نزل قرقيسيا وبها مات سنة إحدى وخمسين وكان سيدا مطاعا مليحا طوالا بديع الجمال صحيح الإسلام كبير القدر قال صلى الله عليه وسلم على وجهه مسحة ملك وعن عمر رضي الله عنه قال إنه يوسف هذه الأمة ولما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرمه وبسط له ردءه وقال إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه
رواه الطبراني في الأوسط من حديث قيس عنه واختلف في وقت إسلامه والصحيح أنه في سنة الوفود سنة تسع وكان موته سنة خمسين وقيل بعدها