قوله (أسلم الناس) التعريف فيه للعهد والمعهود مسلمة الفتح من أهل مكة (وآمن عمرو بن العاص) أي قبل الفتح بسنة أو سنتين طائعا راغبا مهاجرا إلى المدينة فقوله صلى الله عليه وسلم هذا تنبيه على أنهم أسلموا رهبة وآمن عمرو رغبة فإن الإسلام يحتمل أن يشوبه كراهة والإيمان لا يكون إلا عن رغبة وطواعية
ذكره الطيبي وغيره
وقال بن الملك إنما خصه بالإيمان رغبة لأنه وقع إسلامه في قلبه في الحبشة حين اعترف النجاشي بنبوته فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا من غير أن يدعوه أحد إليه فجاء إلى المدينة في الحال ساعيا فآمن
أمره النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة فيهم الصديق والفاروق وذلك لأنه كان مبالغا قبل إسلامه في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وإهلاك أصحابه فلما آمن أراد صلى الله عليه وسلم أن يزيل عن قلبه أثر تلك الوحشة المتقدمة حتى يأمن من جهته ولا ييأس من رحمة الله تعالى
قوله (وليس إسناده بالقوي) لضعف بن لهيعة