قوله (لما حملت جنازة سعد بن معاذ) أي لما حملها الناس ورأوها خفيفة (ما أخف جنازته) ما للتعجب (وذلك) أي استخفافه واستحقاره (لحكمه في بني قريظة) أي بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم فنسبه المنافقون إلى الجور والعدوان وقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالإصابة في حكمه (فبلغ ذلك) أي كلامهم (إن الملائكة كانت تحمله) أي ولذا كانت جنازته خفيفة على الناس قال الطيبي كانوا يريدون بذلك حقارته وازدراءه فأجاب صلى الله عليه وسلم بما يلزم من تلك الخفة تعظيم شأنه وتفخيم أمره
$ 113 - (باب في مناقب قيس بن سعد بن عبادة)
يكنى أبا عبد الله الأنصاري الخزرجي كان من كرام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحد الفضلاء الأجلة وأهل الرأي والمكيدة في الحرب وكان شريف قومه وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة مكان صاحب الشرطة من الأمراء وكان واليا لعلي بن أبي طالب على مصر ولم يفارق عليا إلى أن قتل ومات بالمدينة سنة ستين