قوله (أخبرنا إسرائيل) هو بن يونس (ما رأيت أحد أشبه سمتا) بفتح فسكون (ودلا) بفتح دال وتشديد لام (وهديا) بفتح فسكون قال في فتح الودود هذه الألفاظ متقاربة المعاني فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال ونحو ذلك انتهى وفسر الراغب الدال بحسن الشمائل وأصله من دل امرأة وهو شكلها وما يستحسن منها
قال التوربشتي كأنها أشارت بالسمت إلى ما يرى على الإنسان من الخشوع والتواضع لله وبالهدي ما يتحلى من السكينة والوقار وإلى ما يسلكه من المنهج المرضي وبالدال حسن الخلق ولطف الحديث (قالت) أي عائشة (وكانت إذا دخلت) أي فاطمة (قام إليها) أي مستقبلا ومتوجها إليها (فقبلها) وفي رواية أبي داود فأخذ بيدها فقبلها (وأجلسها في مجلسه) أي تكريما لها (فقبلته) وفي رواية أبي داود فأخذت بيده فقبلته (فأكبت
عليه) أي مالت إليه (إن كنت) إن مخففة من المثقلة (أن هذه) أي فاطمة رضي الله عنها (فإذا هي من النساء) أي هي واحدة منهن لا أعقلهن لأنها تضحك في هذه الحالة (أرأيت) أي أخبريني (ما حملك على ذلك) ما استفهامية أي أي شيء حملك على ذلك (إني إذن لبذرة) مؤنث بذر ككتف وهو الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه (أنه ميت من وجعه هذا) أي أنه يموت من مرضه هذا والوجع محركة المرض (إني أسرع أهله لحوقا به) اللحوق الضمام شيء بشيء واللحاق بالفتح إدراك شخص غيره
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن حبان والحاكم