Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 3878

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 10, p. 264 The hadith: tirmidhi:3878

$ 25 - (فضل خديجة رضي الله عنها)

قوله (حدثنا أبو بكر بن زنجويه) هو محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي الغزال ثقة من الحادية عشرة

قوله (حسبك) أي يكفيك (من نساء العالمين) أي الواصلة إلى مراتب الكاملين في الاقتداء بهن وذكر محاسنهن ومناقبهن وزهدهن في الدنيا وإقبالهن على العقبى قال الطيبي حسبك مبتدأ ومن نساء متعلق به ومريم خبره والخطاب إما عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن عن معرفة سائر النساء قال الحافظ في الفتح قال السبكي الكبير الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير ولكن الحق أحق أن يتبع به وقال بن تيمية جهات الفضل بين خديجة وعائشة متقاربة وكأنه رأى التوقف وقال بن القيم إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة وهي

فضيلة لا يشاركها فيها غير إخوتها وإن أريد شرع السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها قال الحافظ امتازت فاطمة عن أخواتها بأنهن متن في حياة النبي صلى الله عله وسلم وأما ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهي أنها أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على ثبوته بالنفس والمال والتوجه التام فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا الله وقيل انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة وبقي الخلاف بين عائشة وخديجة انتهى وقال القارىء في المرقاة قال السيوطي في النقاية نعتقد أن أفضل النساء مريم وفاطمة وأفضل أمهات المؤمنين خديجة وعائشة وفي التفضيل بينهما أقوال ثالثها التوقف قال القارىء التوقف في حق الكل أولى إذا ليس في المسألة دليل قطعي والظنيات متعارضة غير مقيدة للعقائد المبينة على اليقينيات انتهى

قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه أحمد وبن حبان والحاكم في مستدركه

$ 26 - (باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم)