قوله (أخبرنا سلم بن جعفر) البكراوي
قوله (ماتت فلانة) أي صفة وقيل حفصة (قيل له أتسجد هذه الساعة) في تهذيب الكمال عن عكرمة قال توفيت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال إسحاق بن راهويه أظنه سماها صفية بنت حيي بالمدينة فأتيت بن عباس فأخبرته فسجد فقلت له أتسجد ولما تطلع الشمس فقال بن عباس لا أم لك أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الآية إلخ (إذا رأيتم آية) أي علامة مخوفة
قال الطيبي قالوا المراد بها العلامات المنذرة بنزول البلايا والمحن التي يخوف الله بها عباده ووفاة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الآيات لأنهن ضممن إلى شرف الزوجية شرف الصحبة وقد قال صلى الله عليه وسلم أنا أمنة أصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة أهل الأرض الحديث
فهن
أحق بهذا المعنى من غيرهن فكانت وفاتهن سالبة للأمنة وزوال الأمنة موجب للخوف (فاسجدوا) قال الطيبي هذا مطلق فإن أريد بالآية خسوف الشمس والقمر فالمراد بالسجود الصلاة وإن كانت غيرها لمجيء الريح الشديدة والزلزلة وغيرهما فالسجود هو المتعارف ويجوز الحمل على الصلاة أيضا لما ورد
كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة انتهى (فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) لأنهن ذوات البركة فبحياتهن يدفع العذاب عن الناس ويخاف العذاب بذهابهن فينبغي الالتجاء إلى ذكر الله والسجود عند انقطاع بركتهن ليندفع العذاب ببركة الذكر والصلاة قاله القارىء
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود
وقال المنذري في تلخيص السنن في إسناده سلم بن جعفر
قال يحيى بن كثير العنبري كان ثقة وقال الموصلي متروك الحديث لا يحتج به وذكر هذا الحديث انتهى