قوله (ألا أخبركم بخير دور الأنصار) أي أفضل قبائلهم
قال النووي وكانت كل قبيلة منها تسكن محلة فتسمى تلك المحلة دار بني فلان ولهذا جاء في كثير من الروايات بنو فلان من غير ذكر الدار قال العلماء وتفضيلهم على قدر سبقهم إلى الإسلام ومآثرهم فيه وفي هذا دليل لجواز تفضيل القبائل والأشخاص بغير مجازفة ولا هوى ولا يكون هذا غيبة انتهى (أو بخير الأنصار) أو للشك من الراوي (بنو النجار) بفتح النون وتشديد الجيم هم من الخزرج والنجار هو تيم الله وسمي بذلك لأنه ضرب رجلا فنجره فقيل له النجار وهو بن ثعلبة بن عمرو بن
الخزرج أخو الأوس ابنا حارثة بن ثعلبة العنقاء (ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل) هم من الأوس وهو عبد الأشهل بن جشيم بن الحرث بن الخزرج الأصفر بن عمرو بن مالك وبن الأوس بن حارثة (ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج) أي الأكبر أي بن عمرو بن مالك بن الأوس المذكور بن حارثة (ثم الذين يلونهم بنو ساعدة) هم من الخزرج المذكور أيضا وساعدة هو بن كعب بن الخزرج الأكبر (ثم قال بيديه) أي أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما (كالرامي بيديه) أي كالذي يرمي الشيء بيديه فإنه يقبض أصابعه على الشيء ثم يبسطهن (وفي دور الأنصار كلها خير) أي فضل بالنسبة إلى غيرهم من أهل المدينة وهو تعميم بعد تخصيص
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم