قوله (عن أيوب) هو السختياني
قوله (من استطاع) أي قدر (أن يموت بالمدينة) أي يقيم بها حتى يدركه الموت ثمت (فليمت بها) أي فليقم بها حتى يموت فهو حث على لزوم الإقامة بها (فإني أشفع لمن يموت بها) أي أخصه بشفاعتي غير العامة زيادة في إكرامه
قال الطيبي أمر له بالموت بها وليس ذلك من استطاعته بل هو إلى الله تعالى لكنه أمر بلزومها والإقامة بها بحيث لا يفارقها فيكون ذلك سببا لأن يموت فيها فأطلق المسبب وأراد السبب كقوله تعالى فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون
قوله (وفي الباب عن سبيعة بنت الحارث الأسلمية) أخرجه الطبراني في الكبير بنحو حديث بن عمر قال المنذري ورواته محتج بهم في الصحيح إلا عبد الله بن عكرمة روى عنه جماعة ولم يجرحه أحد
وقال البيهقي هو خطأ وإنما هو عن صميتة كما تقدم انتهى
قلت أشار بقوله ما تقدم إلى حديث صميتة امرأة من بني ليث أنها سمعت رسول الله يقول من استطاع منكم أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها
الحديث أخرجه بن حبان في صحيحه والبيهقي