قوله (نظر قبل اليمن) بكسر القاف وفتح الموحدة أي إلى جانبه (اللهم أقبل) أمر من الإقبال والباء في قوله (بقلوبهم) للتعدية والمعنى اجعل قلوبهم مقبلة إلينا وإنما دعى بذلك لأن طعام أهل المدينة كان يأتيهم من اليمن ولذا عقبه ببركة الصاع والمد لطعام يجلب لهم من اليمن فقال (وبارك لنا في صاعنا ومدنا) أراد بهما الطعام المكتال بهما فهو من باب إطلاق الظرف وإرادة المظروف أو المضاف مقدر أي طعام صاعنا ومدنا
قال التوربشتي وجه التناسب بين الفصلين أن أهل المدينة ما زالوا في شدة من العيش وعوذ من الزاد لا تقوم أقواتهم لحاجتهم فلما دعا الله بأن يقبل عليهم بقلوب أهل اليمن إلى دار الهجرة وهم الجم الغفير دعا الله بالبركة في طعام أهل المدينة
ليتسع على القاطن بها والقادم عليها فلا يسأم المقيم من القادم عليه ولا تشق الإقامة على المهاجر إليها
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد