قوله (حدثنا أبو بكر بن زنجويه) اسمه محمد بن عبد الملك بن زنجويه (أخبرني أبي) هو همام بن نافع الحميري الصنعاني مقبول من السادسة (عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف) قال في التقريب ميناء بكسر الميم وسكون التحتانية ثم نون بن أبي ميناء الخزاز مولى عبد الرحمن بن عوف متروك ورمي بالرفض وكذبه أبو حاتم من الثانية ووهم الحاكم فجعل له صحبة انتهى
قوله (أحسبه) بكسر السين وفتحها أي أظنه (ألعن حميرا) بكسر فسكون ففتح هو بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو قبيلة من اليمن والمراد هنا القبيلة أي ادع عليهم بالبعد عن الرحمة (فأعرض عنه) أي عن الرجل بإدبار وجهه عنه (أفواههم سلام وأيديهم طعام) أي أفواههم لم تزل ناطقة بالسلام على كل من لقيهم وأيديهم لم تزل ممتدة بالطعام للجائع والضيف فجعل الأفواه والأيدي نفس السلام والطعام مبالغة وقيل أفواههم ذات سلام أو محل سلام وأيديهم ذات طعام فالمضاف مقدر لصحة العمل والمعنى أنهم يفشون السلام ويطعمون الطعام (وهم أهل أمن وإيمان) أي الناس آمنون من أيديهم وألسنتهم وقلوبهم مملوءة بنور الإيمان
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد
35 -
باب مناقب لغفار وأسلم وجهينة ومزينة
أما غفار فبكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء وفي آخره راء وهم بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وسبق منهم إلى الإسلام أبو ذر الغفاري وآخره أنيس ورجع أبو ذر إلى قومه فأسلم الكثير منهم وأما أسلم فسيأتي بيانهم وأما جهينة فبضم الجيم وفتح الهاء مصغرا وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة من مشهوري الصحابة منهم عقبة بن عامر الجهني وغيره واختلف في قضاعة فالأكثر أنهم من حمير فيرجع نسبهم إلى قحطان وقيل هم من ولد معد بن عدنان وأما مزينة فبضم الميم وفتح الزاي مصغرا وهو اسم امرأة عمرو بن أدبن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهي مزينة بنت كلب بن وبرة وهي أم أوس وعثمان ابني عمرو فولد هذين يقال لهم بنو مزينة والمزينون
ومن
قدماء الصحابة منهم عبد الله بن مغفل بن عبد نهم المزني وعمه خزاعي بن عبد نهم وإياس بن هلال وابنه قرة بن إياس وهذا جد القاضي إياس بن معاوية بن قرة وآخرون