Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 531

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 59 The hadith: tirmidhi:531

(باب في صلاة العيدين قبل الخطبة)

قوله (أخبرنا أبو أسامة) اسمه حماد بن أسامة الكوفي ثقة تقدم ترجمته (عن عبيد الله) هو بن عمر بن حفص العمري المدني ثقة ثبت

قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون في العيدين قبل الخطبة) وفي حديث بن عباس قال شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة أخرجه الجماعة إلا الترمذي

قوله (وفي الباب عن جابر وبن عباس) أما حديث جابر فأخرجه الشيخان وأبو داود

وأما حديث بن عباس فتقدم تخريجه ولفظه آنفا

قوله (حديث بن عمر حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة إلا أبا داود

قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم إلخ) وهو الحق (ويقال أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم) قال الحافظ في الفتح اختلف في أول من غير ذلك فرواية طارق بن شهاب عن أبي سعيد عند مسلم بلفظ أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل الحديث صريحة في أنه مروان وقيل بل سبقه إلى ذلك عثمان

وروى

بن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال أول من خطب قبل الصلاة عثمان صلى بالناس ثم خطبهم يعني على العادة فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي صار يخطب قبل الصلاة

وهذه العلة غير العلة التي اعتل بها مروان لأن عثمان راعى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة وأما مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة لكن قيل إنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب من لا يستحق السب والإفراط في مدح بعض الناس فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه

ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان فواظب عليه فلذلك نسب إليه

وقد أخرج الشافعي عن عبد الله بن يزيد نحو حديث بن عباس يعني الذي تقدم لفظه وزاد حتى قدم معاوية فقدم الخطبة فهذا يشير إلى أن مروان إنما فعل ذلك تبعا لمعاوية لأنه كان أمير المدينة من جهته انتهى كلام الحافظ بتلخيص

ومروان بن الحكم المذكور هو أبو عبد الملك الأموي المدني ولي الخلافة في آخر أربع وستين ومات سنة خمس وستين

(باب أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة)