Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 533

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 61 The hadith: tirmidhi:533

(باب القراءة في العيدين)

قوله (أخبرنا أبو عوانة) اسمه وضاح بتشديد المعجمة ثم مهملة بن عبد الله اليشكري الواسطي مشهور بكنيته ثقة ثبت من رجال الستة (عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر) الأجدع الهمداني الكوفي ثقة من رجال السنة

قوله (وربما اجتمعا) أي العيد والجمعة (فيقرأ بهما) أي بسبح اسم ربك وهل أتاك

والحديث يدل على استحباب القراءة في العيدين ب سبح اسم ربك الأعلى والغاشية وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل وذهب الشافعي إلى استحباب القراءة فيهما ب ق واقتربت لحديث أبي واقد الآتي

واستحب بن مسعود القراءة فيهما بأوساط المفصل من غير تقييد بسورتين معينتين

وقال أبو حنيفة ليس فيه شيء مؤقت وروى بن أبي شيبة أن أبا بكر قرأ في يوم عيد بالبقرة حتى رأيت الشيخ يمتد من طول القيام

وقد جمع النووي بين الأحاديث فقال كان في وقت يقرأ في العيدين ب ق واقتربت وفي وقت ب سبح وهل أتاك

قلت وهو القول الراجح الظاهر المعول عليه

ووجه الحكمة في القراءة في العيدين بهذه السور أن في سورة سبح الحث على الصلاة وزكاة الفطر على ما قال سعيد بن المسيب في تفسير

قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى فاختصت الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها

وأما الغاشيةفللموالاة بين سبح وبينها كما بين الجمعة والمنافقين

وأما سورة ق واقتربتفنقل النووي في شرح مسلم عن العلماء أن ذلك اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث والإخبار عن القرون الماضية وإهلاك المكذبين وتشبيه بروز الناس في العيد ببروزهم في البعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر

قوله (وفي الباب عن أبي واقد وسمرة بن جندب وبن عباس) أما حديث أبي واقد فأخرجه الجماعة إلا البخاري وسيجيء لفظه في هذا الباب

وأما حديث سمرة فأخرجه أحمد بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ب سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك

وأما حديث بن عباس فأخرجه بن ماجه بلفظ حديث سمرة وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ولابن عباس حديث آخر عند البزار في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ب عم يتساءلون وبالشمس وضحاها

وفي إسناده أيوب بن سيار قال فيه بن معين ليس بشيء وقال بن المديني والجوزجاني ليس بثقة وقال النسائي متروك ولابن عباس أيضا حديث ثالث عند أحمد قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين ركعتين لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب لم يزد عليها شيئا وفي إسناده شهر بن حوشب هو مختلف فيه

قوله (حديث النعمان بن بشير حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم

قوله (مثل حديث أبي عوانة) يعني عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير (وأما بن عيينة فيختلف عليه في الرواية) يعني يختلف أصحاب بن عيينة عليه والاختلاف إنما هو في زيادة لفظ أبيه بين حبيب بن سالم والنعمان بن بشير فبعضهم يزيده وبعضهم لا وبينه الترمذي بقوله (فيروى عنه عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير) بزيادة

لفظ أبيه بين حبيب بن سالم وبين النعمان بن بشير (وروى عن النعمان بن بشير أحاديث) أي روى حبيب بن سالم أحاديث عن النعمان بن بشير من غير واسطة أبيه (وقد روي) بصيغة المجهول وهو عطف على قوله فيروي عنه (عن بن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر نحو رواية هؤلاء) أي نحو رواية أبي عوانة وسفيان الثوري ومسعر من غير زيادة لفظ أبيه بين حبيب بن سالم وبين النعمان بن بشير (وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة وبه يقول الشافعي) وقد تقدم ما هو القول الراجح في هذا الباب

وهذا الحديث أخرجه الترمذي وأسنده بقوله حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري إلخ