قوله (صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا) أي في اليوم الذي أراد فيه الخروج إلى مكة للحج أو العمرة (وبذي الحليفة ركعتين) ذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام موضع على ثلاثة أميال من المدينة على الأصح وهو ميقات أهل المدينة وإنما صلى بذي الحليفة ركعتين لأنه كان في السفر
واعلم أنه لا يجوز القصر إلا بعد مفارقة بنيان البلد عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ورواية عن مالك وعنه أنه يقصر إذا كان من المصر على ثلاثة أميال وقال بعض التابعين إنه يجوز أن يقصر من منزله وروى بن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه أنه خرج من البصرة فصلى الظهر أربعا ثم قال إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين
ذكره بن الهمام كذا في المرقاة
قلت وروى عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا سفيان الثوري عن داود بن أبي هند أن عليا لما خرج إلى البصرة رأى خصا فقال لولا هذا الخص لصليت ركعتين قلت وما الخص قال بيت من قصب
وذكر البخاري تعليقا فقال وخرج علي فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال لا حتى ندخلها
وروى أيضا أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان يقصر الصلاة حين يخرج من شعب المدينة ويقصر إذا رجع حتى يدخلها كذا في نصب الراية
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان