Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 559

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 109 The hadith: tirmidhi:559

(باب ما جاء في صلاة الاستسقاء)

قوله (وهو قول الشافعي قال يصلي صلاة الاستسقاء نحو صلاة العيدين يكبر في الركعة الأولى سبعا وفي الثانية خمسا واحتج بحديث بن عباس) تقدم الكلام في ذلك فتذكر (وروي عن مالك بن أنس أنه قال لا يكبر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيدين) وهو قول الجمهور

واختلفت الرواية عن أحمد في ذلك

وقال داود إنه مخير بين التكبير وتركه

قلت الراجح عندي قول الجمهور فإنه لم يثبت من حديث مرفوع صحيح صريح أنه يكبر في صلاة الاستسقاء في الركعة الأولى سبعا وفي الثانية خمسا كما يكبر في صلاة العيدين

أما حديث بن عباس الذي أخرجه الترمذي وغيره فليس بصريح في ذلك

وأما حديثه الذي أخرجه الحاكم والدارقطني والبيهقي وقد تقدم فقد عرفت أنه ضعيف لا يصلح للاحتجاج والله تعالى أعلم

$ 6 - (باب ما جاء في صلاة الكسوف)

قال الحافظ في الفتح المشهور في استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر واختاره ثعلب وذكر الجوهري أنه أفصح وقيل يتعين ذلك وحكى عياض عن بعضهم عكسه وغلطه لثبوته بالخاء في القرآن

وقيل يقال بهما في كل منهما وبه جاءت الأحاديث

ولا شك أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف لأن الكسوف التغير إلى سواد والخسوف النقصان أي الذل فإذا قيل في الشمس كسفت أو خسفت لأنها تتغير ولحقها النقص ساغ وكذلك القمر ولا يلزم من ذلك أن الكسوف والخسوف مترادفان وقيل بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء وقيل بالكاف لذهاب جميع الضوء وبالخاء لبعضه وقيل بالخاء لذهاب كل اللون وبالكاف لتغيره انتهى