Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 561

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 115 The hadith: tirmidhi:561

$ 6 - (باب ما جاء في صلاة الكسوف)

قوله (ثم رفع رأسه فسجد) وفي رواية للبخاري ثم سجد سجودا طويلا ووقع عند مسلم من حديث جابر بلفظ ثم رفع فأطال ثم سجد ففيه تطويل الرفع الذي يتعقبه السجود ولكن قال النووي هي رواية شاذة مخالفة فلا يعمل بها أو المراد زيادة الطمأنينة في الاعتدال لا إطالته نحو الركوع

قال الحافظ في الفتح ما لفظه وتعقب بما رواه النسائي وبن خزيمة وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو أيضا ففيه ثم ركع فأطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع فأطال حتى قيل لا يسجد ثم سجد فأطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل لا يسجد ثم سجد

لفظ بن خزيمة من طريق الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه والثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط فالحديث صحيح ولم أقف في شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا

وقد نقل الغزالي الاتفاق على ترك إطالته فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام وإلا فهو محجوج بهذه الرواية انتهى كلام الحافظ

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله (وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات) المراد بالركعات الركوعات أي يرون في كل ركعة ركوعين وسجدتين وهو القول الراجح المعول عليه وقال الحنفية إن في كل ركعة ركوعا واحدا كسائر الصلوات الثنائية واستدلوا على ذلك بحديث أبي بكرة الذي أشار إليه الترمذي وقد ذكرنا لفظه ففي

رواية البخاري فصلى بنا ركعتين وفي رواية بن حبان والحاكم فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم وللنسائي مثل ما تصلون وحمله بن حبان والبيهقي على أن المعنى كما تصلون في الكسوف لأن أبا بكرة خاطب بذلك أهل البصرة وقد كان بن عباس علمهم أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان كما روى ذلك الشافعي وبن أبي شيبة وغيرهما ويؤيد ذلك رواية أبي بكرة من طريق عبد الوارث عن يونس في صحيح البخاري في أواخر الكسوف أن ذلك وقع يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في حديث جابر عند مسلم مثله وقال فيه إن في كل ركعة ركوعين فدل ذلك على اتحاد القصة وظهر أن رواية أبي بكرة مطلقة وفي رواية جابر زيادة بيان في صفة الركوع والأخذ بها أولى ووقع في أكثر الطرق وعن عائشة أيضا أن في كل ركعة ركوعين وعند بن خزيمة من حديثها أيضا أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام كذا في فتح الباري واستدلوا أيضا بحديث النعمان بن بشير وقد تقدم تخريجه وفيه فجعل يصلي ركعتين

ورواه النسائي بلفظ فصلوا كأحدث صلاة صليتموها

والجواب أن هذا الحديث مطلق وفي رواية جابر وغيره زيادة بيان في صفة الركوع فالأخذ بها هو أولى كما عرفت

$ 7 - (باب كيف القراءة في الكسوف)

أي بالجهر أو بالسر