قوله (كان يلحظ في الصلاة) بفتح الحاء المهملة وبالظاء أي ينظر بمؤخر عينيه واللحظ هو النظر بطرف العين الذي يلي الصدغ (يمينا وشمالا) أي تارة إلى جهة اليمين وتارة إلى جهة الشمال (ولا يلوي عنقه) أي لا يصرف ولا يميل عنقه (خلف ظهره) أي إلى جهته قال الطيبي اللي فتل الحبل يقال لويته ألويه ليا ولوى رأسه وبرأسه أماله ولعل هذا الالتفات كان منه في التطوع فإنه أسهل لما في حديث أنس أي الآتي وقال بن الملك قيل التفاته عليه الصلاة والسلام مرة أو مرارا قليلة لبيان أنه غير مبطل أو كان لشيء ضروري فإن كان أحد يلوي عنه خلف ظهره أي يحول صدره عن القبلة فهو مبطل للصلاة كذا في المرقاة
وقد أخرج الحازمي حديث بن عباس هذا في كتاب الاعتبار بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت في صلاته إلخ ثم قال هذا حديث غريب تفرد به الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا وأرسله غيره عن عكرمة انتهى
قوله (هذا حديث غريب) قال ميرك ورواه الحاكم وقال على شرط البخاري وأقره الذهبي وقال الترمذي حديث حسن غريب
وقال النووي إسناده صحيح وروي مرسلا كذا في المرقاة
قلت وقع في النسخ الموجودة عندنا هذا حديث غريب ليس في واحد منها حسن غريب
قوله (وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في روايته) فإنه رواه عن عبد الله بن سعيد مرسلا كما ذكره الترمذي بقوله حدثنا محمود بن غيلان إلخ