Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 606

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 183 The hadith: tirmidhi:606

$ 36 - (باب ما ذكر من التسمية في دخول الخلاء)

قوله (حدثنا محمد بن حميد الرازي) حافظ ضعيف وكان بن معين حسن الرأي فيه (أخبرنا الحكم بن بشير بن سلمان) النهدي الكوفي صدوق له فرد حديث عندهما (أخبرنا خلاد الصفار) هو خلاد بن عيسى أو بن مسلم العبدي أبو مسلم الكوفي وثقه يحيى بن معين (عن الحكم بن عبد الله النصري) بالنون وثقه بن حبان كذا في الخلاصة وقال في التقريب مقبول (عن أبي إسحاق) هو السبيعي (عن أبي جحيفة) بتقديم الجيم على الحاء المهملة مصغرا اسمه وهب بن عبد الله السوائي مشهور بكنيته ويقال له وهب الخير صحابي معروف وصحب عليا رضي الله عنه وكان من صغار الصحابة مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغ الحلم وكان من كبار أصحاب علي وخواصه كذا في التقريب والخلاصة

قوله (ستر ما بين أعين الجن) بفتح السين مصدر وقيل بالكسر وهو الحجاب (وعورات بني آدم) بسكون الواو (إذا دخل أحدهم الخلاء) أي وقت دخول أحد بني آدم الخلاء (أن يقول بسم الله) خبر لقوله ستر ما بين أعين الجن

قال المناوي وذلك لأن اسم الله تعالى كالطابع على بني آدم فلا يستطيع الجن فكه وقال قال بعض أئمتنا الشافعية ولا يزيد الرحمن الرحيم لأن المحل ليس محل ذكر ووقوفا مع ظاهر هذا الخبر انتهى

وقال بن حجر المكي يسن أن يقدم على كل من التعوذين بسم الله انتهى

قال القارىء بعد نقل كلام بن حجر هذا ما لفظه ولا بعد أن يؤخر عنهما على وفق تقدم الاستعاذة على البسملة في التلاوة ولو اكتفى بكل منهما لحصل أصل السنة والجمع أفضل انتهى

قوله (هذا حديث غريب) أخرجه أحمد في مسنده وبن ماجه

قال المناوي بإسناد

صحيح

قلت إسناد الترمذي ليس بصحيح كما صرح به بقوله (وإسناده ليس بذاك) أي ليس بالقوي لأن محمد بن حميد الرازي شيخ الترمذي ضعيف

قوله (وقد روي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في هذا) أخرجه الطبراني بلفظ ستر بين أعين الجن وبين عورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول بسم الله

كذا في الجامع الصغير

قال المناوي في شرحه بإسناد حسن

قال القارىء في المرقاة بعد ذكر هذا الحديث ما لفظه هذا الحديث يدل على أن ما زائدة في الحديث السابق يعني حديث علي المذكور في هذا الباب وأن الحكم عام ثم الظرف قيد واقعي غالبي للكشف المحتاج إلى الستر بالبسملة المتقدمة لا أنه احترازي فإنه ينبغي أن يبسمل إذا أراد كشف العورة عند خلع الثوب أو إرادة الغسل انتهى

7 -

باب ما ذكر من سيماء هذه الأمة من اثار السجود

والطهور يوم القيامة [607] قوله (قال صفوان بن عمرو) السكسكي أبو عمرو الحمصي قال عمرو بن علي ثبت وقال أبو حاتم ثقة له في مسلم فرد حديث (أخبرني يزيد بن خمير) بالخاء المعجمة مصغرا الهمداني الزيادي الحمصي روى عن أبي أمامة وعبد الله بن بسر وعنه صفوان بن عمر وشعبة ووثقه ووثقه أيضا بن معين والنسائي

قوله (قال أمتي يوم القيامة غر) بضم الغين المعجمة وشدة الراء جمع أغر وهو أبيض الوجه (من السجود) أي من أثر السجود في الصلاة (محجلون من الوضوء) المحجل من

الدواب التي قوائمها بيض مأخوذ من الحجل وهو القيد كأنها مقيدة بالبياض

والمعنى يأتون يوم القيامة بيض الوجوه من آثار السجود وبيض مواضع الوضوء من اليدين والرجلين من آثار الوجوه فالغرة من أثر السجود والتحجيل من أثر الوضوء سيما هذه الأمة يوم القيامة وفي حديث أبي هريرة عند مسلم وغيره مرفوعا قال وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض وفي رواية بن ماجه تردون علي غرا محجلين من الوضوء سيماء أمتي ليس لأحد غيرها

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وفي الباب عن أبي هريرة وتقدم آنفا لفظ حديثه

وفي الباب أيضا عن أبي الدرداء أخرج حديثه أحمد وفيه فقال رجل يا رسول الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك قال هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم الحديث

وهذا نص صريح في أن الغرة والتحجيل من خصوصيات هذه الأمة

فإن قلت جعل السجود في حديث عبد الله بن بسر المذكور في هذا الباب علة للغرة يعارضه جعل الوضوء علة للغرة والتحجيل في حديث أبي هريرة وحديث أبي الدرداء الذين ذكرنا لفظهما آنفا

قلت يمكن أن يقال إن للغرة علتين للسجود والوضوء وأما التحجيل فعلته هو الوضوء وحده والله تعالى أعلم

$ 8 - (باب ما يستحب من التيمن في الطهور)