Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 629

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 215 The hadith: tirmidhi:629

(باب ما جاء في زكاة العسل)

قوله (حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري) هو الحافظ الذهلي أحد الأعلام الكبار له

رحلة واسعة ونقد وروى عنه البخاري ويدلسه وروى عنه الترمذي وأبو داود والنسائي وبن ماجه وهو الذي جمع حديث الزهري في مجلدين

قال الذهلي أنفقت على العلم مائة وخمسين ألفا

قال الحافظ في التقريب ثقة حافظ جليل مات سنة ثمان وخمسين ومائتين وله ست وثمانون سنة (أخبرنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي) بكسر مثناة فوق وقيل بفتحها وكسر نون مشددة تحت وسين مهملة قال في التقريب صدوق له أوهام من كبار العاشرة (عن صدقة بن عبد الله) السمين الدمشقي ضعيف من السابعة

قوله (في كل عشرة أزق) بفتح الهمزة وضم الزاي وتشديد القاف أفعل جمع قلة (زق) بكسر الزاي مفرد الأزق وهو ظرف من جلد يجعل فيه السمن والعسل

قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سيارة المتعي وعبد الله بن عمرو) أما حديث أبي هريرة فأخرجه عبد الرزاق عنه قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر وفي إسناده عبد الله بن محرر قال البخاري في تاريخه عبد الله متروك ولا يصح في زكاة العسل شيء كذا في فتح الباري

وأماحديث أبي سيارة فأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه عنه قال قلت يا رسول الله أن لي نحلا قال فأد العشور الحديث وهو منقطع قال بن عبد البر لا يقوم بهذا حجة

وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أبو داود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء هلال أحد بن متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي له واديا فحماه له فلما ولي عمر كتب إلى عامله إن أدى إليك عشور نحله فاحم له سلبه وإلا فلا

قال الحافظ في الفتح بعد ذكره إسناده صحيح إلى عمرو وترجمة عمرو قوية على المختار لكن حيث لا تعارض وقد ورد ما يدل على أن هلالا أعطى ذلك تطوعا فعند عبد الرزاق عن صالح بن دينار عن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أخذها فجمع عثمان أهل العسل فشهدوا أن هلال بن سعد قدم النبي صلى الله عليه وسلم بعسل فقال ما هذا قال صدقة فأمر برفعها ولم يذكر العشور لكن الإسناد الأول أقوى إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى

كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب انتهى كلام الحافظ

قوله (في إسناده مقال) لأنه قد تفرد به صدقة بن عبد الله وهو ضعيف كما تقدم

قوله (ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء) وقال البخاري في تاريخه لا يصح في زكاة العسل شيء

قوله (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم ليس في العسل شيء) وقال بن المنذر ليس في العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة وهو قول الجمهور وعن أبي حنيفة وأحمد وإسحاق يجب العشر فيما أخذ من غير أرض الخراج

قال الحافظ في الفتح بعد نقل قول بن المنذر هذا وما نقله عن الجمهور مقابله قول الترمذي ثم ذكر الحافظ قول الترمذي هذا ثم قال وأشار شيخنا في شرحه إلى أن الذي نقله بن المنذر أقوى انتهى كلام الحافظ

وقال الشوكاني في النيل وذهب الشافعي ومالك والثوري وحكاه بن عبد البر عن الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة في العسل قال واعلم أن حديث أبي سيارة وحديث هلال إن كان غير أبي سيارة لا يدلان على وجوب الزكاة في العسل لأنهما تطوعا بها وحمي لهما بدل ما أخذ وعقل عمر العلة فأمر بمثل ذلك ولو كان سبيله سبيل الصدقات لم يخبر في ذلك وبقية الأحاديث لا تنتهض للاحتجاج بها انتهى

$ 0 - (باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد)

حتى يحول عليه الحول المراد بالمال المستفاد المال الذي حصل للرجل في أثناء الحول من هبة أو ميراث أو مثله ولا يكون من نتائج المال الأول