Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 639

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 232 The hadith: tirmidhi:639

$ 14 - (باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيرها)

قوله (مديني) خبر مبتدأ محذوف أي هو مديني (أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب) بضم المعجمة وبموحدتين صدوق يهم من الخامسة (وبسر بن سعيد) بضم أوله ثم مهملة ساكنة ثقة جليل من الثانية

قوله (فيما سقت من السماء) أي المطر من باب ذكر المحل وإرادة الحال وليس المراد خصوص المطر بل السيل والأنهار كذلك (والعيون) أي الجارية على وجه الأرض التي لا يتكلف في رفع مائها لآلة ولا لحمل (العشر) مبتدأ وخبره فيما سقت السماء أي العشر واجب فيما سقت السماء (وفيما سقي بالنضح) بفتح النون وسكون المعجمة بعدها مهملة أي بالسانية وهي رواية مسلم والمراد بها الإبل التي يستقى عليها وذكر الإبل كالمثال وإلا فالبقر وغيرها كذلك في الحكم كذا في الفتح والنضح في الأصل مصدر بمعنى السقي قال الجزري في النهاية النواضح هي الإبل التي يستقى عليها والواحد الناضح انتهى

قوله (وفي الباب عن أنس بن مالك وبن عمر وجابر) أما حديث أنس فأخرجه بن النجار عن أبان عن أنس وأما حديث بن عمر فأخرجه البخاري وأصحاب السنن وأما حديث جابر فأخرجه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود

قوله (وعليه العمل عند عامة الفقهاء) قال النووي في شرح مسلم في شرح حديث جابر فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقي بالسانية نصف العشر ما لفظه في هذا الحديث وجوب العشر فيما سقي بماء السماء والأنهار ونحوها مما ليس فيه مؤنة كثيرة ونصف العشر فيما سقي بالنواضح وغيرها مما فيه مؤنة كثيرة وهذا متفق عليه ولكن اختلف العلماء في أنه هل يجب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من الثمار والزروع والرياحين وغيرها إلا الحشيش والحطب ونحوها أم يختص فعمم أبو حنيفة وخصص الجمهور على اختلاف لهم فيما يختص به انتهى

قلت قد تقدم الكلام في هذا في الباب السابق

وقال الحافظ في الفتح دل الحديث على التفرقة في القدر المخرج الذي يسقى بنضح أو بغير نضح

فإن وجد ما يسقى بهما فظاهره أنه يجب فيه ثلاثة أرباع العشر إذا تساوى ذلك وهو قول أهل العلم قال بن قدامة لا نعلم فيه خلافا وإن كان أحدهما أكثر كان حكم الأقل تبعا للأكثر نص عليه أحمد

وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي والثاني يؤخذ بالقسط ويحتمل أن يقال إن أمكن فصل كل واحد منهما أخذ بحسابه

وعن بن القاسم صاحب مالك العبرة بما تم به الزرع وانتهى ولو كان أقل انتهى