قوله (المعنى واحد) أي لفظ حديث قتيبة وعلي بن حجر مختلف ومعنى حديثهما واحد
قوله (وله ما يغنيه) أي عن السؤال (ومسألته) أي أثرها (في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح) بضم أوائلها ألفاظ متقاربة المعاني جمع خمش وخدش وكدح ف أو هنا إما لشك الراوي إذ الكل يعرب عن أثر ما يظهر على الجلد واللحم من ملاقاة الجسد ما يقشر أو يجرح ولعل المراد بها آثار مستنكرة وفي وجهه حقيقة أو أمارات ليعرف ويشهر بذلك بين أهل الموقف أو لتقسيم منازل السائل فإنه مقل أو مكثر أو مفرط في المسألة فذكر الأقسام على حسب ذلك والخمش أبلغ في معناه من الخدش وهو أبلغ من الكدح إذا الخمش في الوجه والخدش في الجلد والكدح فوق الجلد وقيل الخدش قشر الجلد بعود والخمش قشره بالأظفار والكدح العض وهي في أصلها مصادر لكنها لما جعلت أسماء للآثار جمعت كذا في المرقاة
قوله (وما يغنيه) أي كم هو أو أي مقدار من المال يغنيه (قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب) أي قيمة الخمسين من الذهب
قوله (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو) أخرجه النسائي بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وله أربعون درهما فهو الملحف
قلت وفي الباب عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد له صحبة في أثناء حديث مرفوع قال فيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا أخرجه أبو داود
وعن سهل بن الحنظلية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار
فقالوا يا رسول الله وما يغنيه قال قدر ما يغديه ويعشيه أخرجه أبو داود وصححه بن حبان كذا في فتح الباري (حديث بن مسعود حديث حسن) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه والدارمي
قوله (وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث) وتكلم فيه غيره أيضا
قال الذهبي في الميزان شيعي مقل
قال أحمد ضعيف منكر الحديث
وقال النسائي ليس بالقوي
وقال الدارقطني متروك
وقال الجوزجاني حكيم بن جبير كذاب انتهى مختصرا
وقال الحافظ في التقريب ضعيف رمي بالتشيع