Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 653

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 255 The hadith: tirmidhi:653

$ 23 - (باب ما جاء من لا تحل له الصدقة)

قوله (عن حبشي) بضم الحاء وسكون الموحدة (بن جنادة) بضم الجيم

قوله (ولا لذي مرة) أي لذي قوة على الكسب (سوي) صحيح سليم الأعضاء (إلا لذي فقر مدقع) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف وهو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض التي لا نبات بها (أو غرم مفظع) بضم الغين المعجمة وسكون الراء وهو ما يلزم أداؤه تكلفا لا في مقابلة عوض والمفظع بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة وبالعين المهملة وهو الشديد الشنيع الذي جاوز الحد

كذا في نيل الأوطار

وقال القارىء في المرقاة قال الطيبي والمراد ما استدان لنفسه وعياله في مباح

قال ويمكن أن يكون المراد به ما لزمه من الغرامة بنحو دية وكفارة انتهى (ليثرى) من الإثراء (به) أي بسبب السؤال وبالمأخوذ (ماله) قال القارىء في المرقاة بفتح اللام ورفعه أي ليكثر ماله من أثرى الرجل إذا كثرت أمواله كذا قاله بعض الشراح

وفي النهاية

الثرى المال وأثرى القوم كثروا وكثرت أموالهم

وفي القاموس

الثروة كثرة العدد من الناس والمال وثرى القوم كثروا ونموا والمال كذلك وثري كرضي كثر ماله كأثرى

إذا عرفت ذلك فاعلم أن في أكثر النسخ ماله بفتح اللام وهو خلاف ما عليه أهل اللغة من أن أثرى لازم فيتعين رفعه اللهم إلا أن يقال ما موصولة وله جار ومجرور انتهى (كان) أي السؤال أو المال (خموشا) بالضم أي عبسا (ورضفا) بفتح فسكون أي حجرا محميا (فمن شاء فليقل) أي هذا السؤال أو ما يترتب عليه من النكال (ومن شاء فليكثر) وهما أمر تهديد ونظيره قوله تعالى (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا)