قوله (بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة) أي أرسله ساعيا ليجمع الزكاة ويأتي بها إليه والرجل هو الأرقم بن أبي الأرقم قاله السيوطي (فقال) أي الرجل (اصحبني) أي رافقني وصاحبني في هذا السفر (كما تصيب) نصب بكي وما زائدة أي لتأخذ (منها) أي من الصدقة (فقال لا) أي لا أصحبك (فأسأله) أي أستأذنه أو أسأله هل يجوز لي أم لا (وإن موالي القوم) أي عتقاؤهم (من أنفسهم) بضم الفاء أي فحكمهم كحكمهم والحديث يدل على تحريم الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم وتحريمها على آله ويدل على تحريمها على موال آل بني هاشم ولو كان الأخذ على جهة العمالة قال الحافظ في الفتح وبه قال أحمد وأبو حنيفة وبعض المالكية كابن الماجشون وهو الصحيح عند الشافعية
وقال الجمهور يجوز لهم لأنهم ليسوا منهم حقيقة وكذلك لم يعوضوا بخمس الخمس ومنشأ الخلاف قوله منهم أو من أنفسهم هل يتناول المساواة في حكم تحريم الصدقة أم لا وحجة الجمهور أنه لا يتناول جميع الأحكام فلا دليل فيه على تحريم الصدقة لكنه ورد على سبب الصدقة وقد اتفقوا على أنه لا يخرج السبب وإن اختلفوا هل يخص به أو لا انتهى
قلت والظاهر ما ذهب إليه أحمد وأبو حنيفة وغيرهما والله تعالى أعلم
قوله (وهذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائي (وبن أبي رافع هو عبيد الله أبي رافع إلخ) ثقة من الثالثة
$ 6 - (باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة)