قوله (قال وجب أجرك) أي بالصلة (وردها عليك الميراث) النسبة مجازية أي رد الله الجارية عليك بالميراث وصارت الجارية ملكا لك بالإرث وعادت إليك بالوجه الحلال والمعنى أنه ليس هذا من باب العود في الصدقة لأنه ليس أمرا اختياريا
قال بن الملك أكثر العلماء
على أن الشخص إذا تصدق بصدقة على قريبه ثم ورثها حلت له وقيل يجب صرفها إلى فقير لأنها صارت حقا لله تعالى انتهى
وهذا تعليل في معرض النص فلا يعقل كذا في المرقاة
قوله (صومي عنها) قال الطيبي جوز أحمد أن يصوم الولي عن الميت ما كان عليه من قضاء رمضان أو نذر أو كفارة بهذا ولم يجوز مالك والشافعي وأبو حنيفة انتهى بل يطعم عنه وليه لكل يوم صاعا من شعير أو نصف صاع من بر عند أبي حنيفة وكذا لكل صلاة وقيل لصلوات كل يوم كذا في المرقاة
قلت ما قال أحمد هو ظاهر الحديث ويجيء تحقيق هذه المسألة في موضعها
قوله (قال نعم حجي عنها) أي سواء وجب عليها أم لا أوصت به أم لا قال بن الملك يجوز أن يحج أحد عن الميت بالإنفاق (وعبد الله بن عطاء ثقة عند أهل الحديث) ذكره بن حبان في الثقات وقال الدوري عن بن معين عبد الله بن عطاء صاحب بن بريدة ثقة كذا هو في تاريخ الدوري رواية أبي سعيد بن الأعرابي عنه
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم
قوله (وقال بعضهم إنما الصدقة شيء جعلها لله فإذا ورثها فيجب أن يصرفها في مثله) قول هذا البعض تعليل في معرض النص فلا يلتفت إليه والحق هو ما ذهب إليه أكثر أهل العلم
$ 32 - (باب ما جاء في كراهية العود في الصدقة)