قوله (من صام رمضان وقامه إيمانا) أي تصديقا بأنه فرض عليه حق وأنه من أركان الإسلام ومما وعد الله عليه من الثواب والأجر قاله السيوطي
وقال الطيبي نصب على أنه مفعول له أي للإيمان وهو التصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والاعتقاد بفريضة الصوم (واحتسابا) أي طلبا للثواب منه تعالى أو إخلاصا أي باعثه على الصوم ما ذكر لا الخوف من الناس ولا الاستحياء منهم ولا قصد السمعة والرياء عنهم (غفر له ما تقدم من ذنبه) قال السيوطي زاد أحمد في مسنده وما تأخر وهو محمول على الصغائر دون الكبائر انتهى
قال النووي إن المكفرات إن صادفت السيئات تمحوها إذا كانت صغائر وتخففها إذا كانت كبائر وإلا تكون موجبة لرفع الدرجات في الجنات
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان (غريب لا نعرفه إلا من رواية أبي
بكر بن عياش الخ) الحديث أخرجه بن ماجه أيضا
قال الجزري كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وهذا إسناد صحيح
قال ميرك وهذا لا يخلو عن تأمل فإن أبا بكر بن عياش مختلف فيه
والأكثر على أنه كثير الغلط وهو ضعيف عن الأعمش ولذا قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من رواية أبي بكر (وسألت محمد بن إسماعيل إلخ) لكن يفهم من كلام الشيخ بن حجر العسقلاني أن الحديث المرفوع أخرجه بن خزيمة والترمذي والنسائي وبن ماجه والحاكم وقال واللفظ لابن خزيمة ونحوه للبيهقي من حديث بن مسعود وقال فيه فتحت أبواب الجنة فلم يغلق باب منها الشهر كله انتهى كلامه
ويقوي رفع الحديث أن مثل هذا لا يقال بالرأي فهو مرفوع حكما والله أعلم تم كلام ميرك كذا نقل القارىء في المرقاة كلام الجزري وكلام ميرك ثم تعقب على ميرك بوجوه لا يخلو بعضها عن كلام
(باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم)