قوله (عن بن أم هانئ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب هارون بن أم هانئ ويقال بن أم هانئ ويقال بن بنت أم هانئ والثالث وهم روى حديثه سماك بن حرب عنه عن أم هانئ مرفوعا الصائم المتطوع أمير نفسه
ولأم هانئ بن يقال له جعدة بن هبيرة قال الحافظ فيحتمل أن يكون هارون هذا ولد جعدة بن هبيرة
وأما أبو الحسن بن القطان فقال لا يعرف انتهى (عن أم هانئ) بهمزة بعد نون مكسورة بنت أبي طالب
قوله (كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بشراب) أي من ماء فإنه المراد عند الإطلاق وفي رواية أبي داود قالت لما كان يوم الفتح فتح مكة جاءت فاطمة فجلست على يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم هانئ عن يمينه فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب (ثم ناولني) أي بقية الشراب (أمن قضاء كنت تقضينه) وفي رواية أبي داود أكنت تقضين شيئا (فلا يضرك) أي ليس عليك إثم في إفطارك وفي رواية أبي داود فلا يضرك إن كان تطوعا
قوله (وفي الباب عن أبي سعيد) أخرجه البيهقي قال صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فلما وضع قال رجل أنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك أخوك وتكلف لك أفطر فصم مكانه إن شئت
قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث إسناده حسن (وعائشة) أخرجه الجماعة إلا البخاري
قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم من شيء فقلت لا فقال فإني إذن صائم ثم أتانا يوما آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما فأكل انتهى
وأحاديث الباب تدل على أنه يجوز لمن صام تطوعا أن يفطر لا سيما إذا كان في دعوة إلى طعام أحد من المسلمين
قوله (في إسناده مقال) فإن في سنده سماك وقد اختلف عليه فيه
وقال النسائي سماك ليس يعتمد عليه إذا انفرد وفي إسناده أيضا هارون بن أم هانئ
قال بن القطان لا يعرف وقال الحافظ في التقريب مجهول
قوله (إن الصائم المتطوع إذا أفطر فلا قضاء عليه إلا أن يجب أن يقضيه وهو قول سفيان الثوري وأحمد وإسحاق والشافعي) وهو قول الجمهور من أهل العلم واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي في حديث أم هانئ وبقوله صلى الله عليه وسلم أفطر فصم مكانه إن شئت في حديث أبي سعيد الخدري قال الحافظ هو دال على عدم الإيجاب انتهى
وقال أبو حنيفة يلزمه القضاء واحتج بحديث عائشة الآتي في الباب الآتي