Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 756

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 383 The hadith: tirmidhi:756

$ 1 - (باب ما جاء في صيام العشر)

قوله (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط) وفي رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم العشر

قال النووي قال العلماء هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر والمراد بالعشر ها هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة قالوا وهذا مما يتأول فليس في صوم هذه التسعة كراهة بل هي مستحبة استحبابا شديدا لاسيما التاسع منها وهو يوم عرفة

وثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه

يعني العشر الأوائل من ذي الحجة فيتأول قولها لم يصم العشر أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما أو أنها لم

تره صائما فيه ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر

ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس رواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد والنسائي وفي روايتهما وخميسين انتهى

وقال الحافظ في الفتح في شرح حديث البخاري الذي ذكره النووي ما لفظه واستدل به على فضل صيام عشر ذي الحجة لاندراج الصوم في العمل قال ولا يرد على ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما العشر قط لاحتمال أن يكون ذلك لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته

كما رواه الصحيحان من حديث عائشة أيضا انتهى

قوله (ورواية الأعمش أصح وأوصل إسنادا) والحديث أخرجه مسلم من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وأخرجه أبو داود أيضا من هذه الطريق

$ 2 - (باب ما جاء في العمل في أيام العشر)

أي عشر ذي الحجة