قوله (القزاز) بفتح القاف وشده الزاي الأولى قال في القاموس القز الإبريسم والقزاز ككتان بائع القز
قوله (كل حسنة بعشر أمثالها) أي تضاعف بعشر أمثالها (إلى سبعمائة ضعف) بكسر الضاد أي مثل (والصوم لي) وفي رواية الشيخين كل عمل بن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي إلخ قال الحافظ في الفتح قد اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى الصيام لي وأنا أجزي به مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها على أقوال ثم ذكر الحافظ عشرة أقوال ثم قال وأقرب الأقوال التي ذكرتها إلى الصواب الأول والثاني وأنا أذكر ها هنا هذين القولين ومن شاء الوقوف على باقيها فليرجع إلى الفتح فالقول الأول أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره قال أبو عبيد في غريبه قد علمنا أن أعمال البر كلها لله وهو الذي يجزئ بها فترى والله أعلم أنه إنما خص الصيام لأنه ليس يظهر من بن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب ويؤيد هذا التأويل قوله صلى الله عليه وسلم ليس في الصيام رياء حدثنيه
شبابة عن عقيل عن الزهري فذكره يعني مرسلا قال وذلك لأن الأعمال لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم فإنما هو بالنية التي تخفى عن الناس
هذا وجه الحديث عندي انتهى قال الحافظ وقد روى الحديث المذكور البيهقي في الشعب من طريق عقيل وأورده من وجه آخر عن الزهري موصولا عن أبي سلمة عن أبي هريرة وإسناده ضعيف ولفظه الصيام لا رياء فيه
قال الله عز وجل هو لي وأنا أجزي به وهذا لو صح لكان قاطعا للنزاع
قال الحافظ معنى النفي في قوله لا رياء في الصوم أنه لا يدخله الرياء بفعله وإن كان قد يدخله الرياء بالقول كمن يصوم ثم يخبر بأنه صائم فقد يدخله الرياء من هذه الحيثية فدخول الرياء في الصوم إنما يقع في جهة الإخبار بخلاف بقية الأعمال فإن الرياء قد يدخلها بمجرد فعلها
وثانيها أن المراد بقوله وأنا أجزي به أني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته وأما غيره من العبادات فقد اطلع عليها بعض الناس قال القرطبي معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعفت من عشرة إلى سبع مائة إلى ما شاء الله إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير
ويشهد لهذا السياق الرواية الأخرى يعني رواية الموطأ وكذلك رواية الأعمش عن أبي صالح حيث قال كل عمل بن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله قال الله إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به أي أجازي عليه جزاء كثيرا من غير تعيين لمقداره وهذا كقوله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب انتهى
والصابرون الصائمون في أكثر الأقوال انتهى ما في الفتح
قوله (وفي الباب عن معاذ بن جبل وسهل بن سعد وكعب بن عجرة وسلامة بن قيصر وبشير بن الخصاصية) أما حديث معاذ بن جبل فأخرجه أحمد والترمذي والنسائي وبن ماجه كلهم من رواية أبي وائل عن معاذ والحديث طويل وفيه الصوم جنة وذكر المنذري هذا الحديث الطويل في باب الصمت
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما
وأما حديث كعب بن عجرة فأخرجه الحاكم عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احضروا المنبر فحضرنا فلما ارتقى درجة قال آمين فلما ارتقى الدرجة الثانية قال آمين فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال آمين فلما نزل قلنا يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا
نسمعه قال إن جبريل عرض لي فقال
بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له قلت
آمين فلما رقيت الثانية قال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قلت آمين
قال الحاكم صحيح الإسناد
وأما حديث سلامة بن قيصر فأخرجه أبو يعلى والبيهقي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما ابتغاء وجه الله بعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما كذا في الترغيب لكن فيه سلمة بن قيصر بغير الألف وقال المنذري بعد ذكر هذا الحديث
ورواه الطبراني فسماه سلامة بزيادة ألف وفي إسناده عبد الله بن لهيعة انتهى
وأما حديث بشير بن الخصاصية فلينظر من أخرجه
قوله (واسم بشير زحم) بالزاء وسكون الحاء المهملة