Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 767

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 3, p. 395 The hadith: tirmidhi:767

$ 6 - (باب ما جاء في صوم الدهر)

قوله (قال لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر) هو من شك من أحد رواته

قال في اللمعات اختلفوا في توجيه معناه فقيل هذا دعاء عليه كراهة لصنيعه وزجرا له عن فعله والظاهر أنه إخبار فعدم إفطاره ظاهر وأما عدم صومه فلمخالفته السنة وقيل لأنه يستلزم صوم الأيام المنهية وهو حرام

وقيل لأنه يتضرر وربما يفضي إلى إلقاء النفس إلى التهلكة وإلى العجز عن الجهاد والحقوق الأخر انتهى

قوله (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو) أخرجه الشيخان وفيه لا صام من صام الأبد مرتين (وعبد الله بن الشخير وعمران بن حصين) قال في التلخيص ولأحمد وبن حبان عن عبد الله بن الشخير من صام الأبد فلا صام ولا أفطر

وعن عمران بن حصين نحوه انتهى

(وأبي موسى) أخرجه بن حبان وغيره بلفظ من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين كذا في التلخيص

وقال في الفتح أخرجه أحمد والنسائي وبن خزيمة وبن حبان

قوله (وحديث أبي قتادة حسن) وأخرجه مسلم مطولا

قوله (وقد كره قوم من أهل العلم صيام الدهر وقالوا إنما يكون صيام الدهر إذا لم يفطر يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق إلخ)

قال النووي في شرح مسلم واختلف العلماء فيه فذهب أهل الظاهر إلى منع صيام الدهر لظواهر هذه الأحاديث قال القاضي وغيره وذهب جماهير العلماء إلى جوازه إذا لم يصم الأيام المنهي عنها وهي العيدان والتشريق ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصيام إذا أفطر العيد والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو وقد رواه البخاري ومسلم أنه قال يا رسول الله إني أسرد الصوم أفأصوم في السفر فقال إن شئت فصم

وهذا لفظ رواية مسلم فأقره صلى الله عليه وسلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم يقره لاسيما في السفر وقد ثبت عن بن عمر بن الخطاب أنه كان يسرد الصيام وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق من السلف

وأجابوا عن حديث لا صام من صام الأبد بالأجوبة أحدها أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيدين والتشريق وبهذا أجابت عائشة رضي الله عنها والثاني أنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقا ويؤيده أن النهي كان خطابا لعبد الله بن عمرو بن العاص

وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة قالوا فنهى بن عمرو لعلمه بأنه سيعجز

وأقر حمزة بن عمر ولعلمه بقدرته بلا ضرر والثالث أن معنى لا صام أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره فيكون خبرا لا دعاءا انتهى كلام النووي

قلت في الاستدلال بأحاديث جواز سرد الصوم على جواز صيام الدهر عندي نظر

$ 57 - (باب ما جاء في سرد الصوم)

أي تواليه وتتابعه